“نجران“| بين زيف الوعود وقهر الزنازين.. لماذا أعلن مجندو “الشرطة العسكرية” في صحراء علب عصيانهم..!

5٬882

أبين اليوم – خاص 

شهد أحد أهم المعسكرات الموالية لـ السعودية على جبهة نجران الحدودية حالة تمرد عسكري وموجة انشقاقات واسعة في صفوف المجندين، على خلفية تصاعد الغضب من ما وصفه المحتجون بعمليات نهب ممنهجة لمستحقاتهم المالية.

وأفادت مصادر إعلامية موالية للتحالف أن عشرات المجندين في ما يُعرف بـ«الفرقة الثانية» داخل معسكر علب، أعلنوا انشقاقهم الجماعي احتجاجاً على حرمانهم من رواتبهم التي تصرفها لهم السعودية منذ نحو عام.

وبحسب المصادر، فإن المعسكر يقوده القيادي المثير للجدل ياسر مجلي، حيث خرج المجندون في طوابير داخل المعسكر مرددين هتافات احتجاجية مباشرة ضده وضد عدد من معاونيه، متهمين إياهم بالاستيلاء على مستحقاتهم.

وأوضحت المصادر أن حالة الغليان داخل المعسكر بلغت ذروتها بعد اكتشاف المجندين وجود فروقات مالية كبيرة وعمليات اقتطاع غير مبررة من رواتبهم، الأمر الذي دفعهم إلى إعلان التمرد ورفض الاستمرار تحت قيادة مجلي.

كما أشارت إلى أن ياسر مجلي هو شقيق عضو مجلس القيادة الرئاسي، عثمان مجلي، المتواجد حالياً في الرياض.

وتحدثت المصادر أيضاً عن تعرض عشرات المجندين خلال الأشهر الماضية للاعتقال والزج بهم في سجون سرية تابعة لما يسمى «الشرطة العسكرية» في محيط منطقة علب، من بينهم مجندون من محافظتي أبين وتعز، دون الإعلان عن مصيرهم حتى الآن.

تحليل:

يمثل التمرد داخل معسكر علب مؤشراً خطيراً على تصدع منظومة السيطرة السعودية على التشكيلات العسكرية المنتشرة في الجبهات الحدودية، خصوصاً تلك التي تعتمد على التمويل الخارجي بوصفه الضامن الوحيد للولاء والاستقرار.

فانتقال الغضب من الشكاوى الفردية إلى انشقاق جماعي واحتجاج علني ضد قائد المعسكر يكشف أن ملف الرواتب والفساد الإداري بات عاملاً مهدداً لبنية هذه القوات من الداخل.

والأخطر أن ارتباط قائد المعسكر بشخصية نافذة في مجلس القيادة الرئاسي يضع الرياض أمام معضلة مزدوجة: إما احتواء الأزمة على حساب صورة حلفائها السياسيين، أو تركها تتفاقم بما قد يفتح الباب أمام موجات تمرد مماثلة في معسكرات أخرى، ويقوض قدرة السعودية على ضبط التشكيلات التي تعتمد عليها في إدارة الجبهات والحدود.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com