“عدن“| لأول مرة منذ سنوات وبرعاية “الحاكم العسكري“ السعودي.. إعادة رفع العلم اليمني في المؤسسات الحكومية..!

5٬881

أبين اليوم – خاص 

واصلت السعودية، الثلاثاء، خطواتها التصعيدية تجاه المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر توجيه أوامر برفع علم اليمن في جميع المؤسسات الحكومية داخل مدينة عدن، التي تُعد أبرز معاقل الانتقالي.

وأصدر التوجيه الحاكم العسكري السعودي في عدن، فلاح الشهراني، فيما دُشّنت عملية رفع العلم رسمياً بحضور عضو مجلس القيادة الرئاسي، محمود الصبيحي، بوصفه بديلاً سياسياً لزعيم الانتقالي.

وفي السياق ذاته، عقد الصبيحي اجتماعاً مع وزير الدفاع في حكومة عدن، طاهر العقيلي، المحسوب على حزب الإصلاح، جرى خلاله تدشين رفع العلم داخل وزارة الدفاع، إلى جانب إعادة اعتماد شعار «الطير الجمهوري»، في وزارة ظلت خلال السنوات الماضية محسوبة على نفوذ المجلس الانتقالي.

وجاءت هذه الخطوة بعد ساعات من إعادة الرياض عدداً من الوزراء إلى عدن، غالبيتهم من المحافظات الشمالية، في تحرك فُسّر بأنه رد مباشر على التظاهرة الكبرى التي نظمها المجلس الانتقالي في محافظة الضالع، مسقط رأس رئيسه عيدروس الزبيدي.

ونقل مسؤولون في حكومة عدن أن رفع العلم يمثّل تدشيناً لمرحلة سياسية وأمنية جديدة في المدينة، التي ظلت لأكثر من عقد خاضعة لسيطرة الفصائل المنادية بالانفصال، مؤكدين أن الخطوة السعودية لا تأتي في سياق إحياء مشروع الوحدة، بقدر ما تهدف إلى توجيه رسالة مباشرة للانتقالي بأن حضوره السياسي والعسكري في عدن بات موضع تقليص.

تحليل:

تعكس خطوة رفع العلم في عدن انتقال السعودية من إدارة التوازن مع المجلس الانتقالي إلى سياسة كسر الرمزية السياسية والعسكرية التي بناها خلال سنوات، خصوصاً في مؤسسات سيادية كوزارة الدفاع.

إعادة الاعتبار للشعارات الجمهورية وإشراك شخصيات محسوبة على معسكر مناهض للانتقالي، بالتوازي مع تحركات وزارية قادمة من الشمال، تشير إلى محاولة سعودية لإعادة صياغة مركز القرار في عدن وربطه مباشرة بالشرعية المدعومة منها، لا بالشراكة الهشة مع مشروع الانفصال.

وفي جوهرها، تمثل هذه الخطوة رسالة سياسية بأن الرياض لم تعد ترى في الانتقالي شريكاً مفضلاً في الجنوب، بل فاعلاً يمكن تحجيمه تدريجياً عبر تفكيك رموزه داخل العاصمة المؤقتة وإضعاف قدرته على فرض أمر واقع إداري وسيادي.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com