مع فشلها بحرياً.. محاولة أمريكية لتعزيز تواجدها برياً قبالة باب المندب..!

5٬897

أبين اليوم – وكالات 

بدأت الولايات المتحدة، الخميس، تحركات دبلوماسية وعسكرية باتجاه الضفة الإفريقية من مضيق باب المندب، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لإعادة تموضع استراتيجي في المنطقة بعد تحديات واجهتها في تأمين الملاحة في البحر الأحمر.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن وفداً أمريكياً رفيع المستوى زار إقليم أرض الصومال، وهو كيان يعلن الحكم الذاتي، حيث التقى قيادات عسكرية ومسؤولين محليين، من بينهم رئيس أركان الإقليم. ويُقال إن الوفد ضم قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم).

وبحسب المصادر ذاتها، ناقشت الزيارة أهمية السيطرة أو تعزيز النفوذ في المناطق الجنوبية المطلة على باب المندب والبحر الأحمر، باعتبارها نقطة قد تؤثر بشكل مباشر على طبيعة المواجهة مع الحوثيين في اليمن، وفق التوصيفات الغربية.

وتأتي هذه التطورات في سياق تقارير إسرائيلية أعربت عن قلقها من تزايد التهديدات المرتبطة بالممرات البحرية في البحر الأحمر، خاصة بعد إعادة تموضع بعض القطع البحرية الأمريكية، بينها حاملة الطائرات “يو إس إس جورج بوش”، بعيداً عن نطاق باب المندب.

كما أشارت تقارير أخرى إلى اتصالات إسرائيلية مع أطراف غربية والولايات المتحدة لبحث ضمانات أمنية تتعلق بسلامة الملاحة في المضيق وعدم تعرضه لأي إغلاق محتمل.

وفي ظل تزامن هذه التحركات مع نقاشات متصاعدة حول تطورات الساحة اليمنية، يرى مراقبون أن واشنطن قد تكون بصدد إعادة صياغة مقاربتها الأمنية في القرن الإفريقي والبحر الأحمر.

تحليل:

تعكس هذه التحركات، إن صحت تفاصيلها، اتجاهاً أمريكياً نحو توسيع عمق النفوذ الجغرافي بدل الاعتماد الحصري على الوجود البحري المباشر في البحر الأحمر، وهو ما يشير إلى إدراك متزايد لحساسية باب المندب كعنق زجاجة استراتيجي.

في المقابل، يظل هذا النوع من التحركات محفوفاً بتعقيدات سياسية وقانونية تتعلق بوضع أرض الصومال غير المعترف به دولياً، ما يجعل أي انخراط أمريكي هناك ذا كلفة دبلوماسية محتملة.

كما أن تداخل الحسابات الإسرائيلية في الملف يعكس ترابط الأمن البحري في البحر الأحمر مع معادلات الصراع الإقليمي الأوسع، بما في ذلك اليمن وإيران، وهو ما قد يدفع نحو مزيد من إعادة التموضع بدل الاستقرار في استراتيجية واحدة ثابتة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com