مع بدء تفكيك فصائل الإصلاح إجبارياً بمأرب.. مئات المقاتلين يصلون العبر..!

5٬890

أبين اليوم – خاص 

بدأت، السبت، ملامح عملية تفكيك تدريجية لفصائل حزب الإصلاح في محافظة مأرب، في تطور يُعزى إلى تحركات يقودها رئيس هيئة الأركان، صغير بن عزيز، ضمن ترتيبات عسكرية أوسع.

ووفقاً لمصادر قبلية، فقد توافد مئات من مقاتلي الحزب نحو منطقة العبر الواقعة على الحدود مع السعودية، حيث انضموا إلى تشكيلات عسكرية تُعرف بـ”قوات الطوارئ” المتمركزة هناك.

وتأتي هذه التحولات بعد تعثر دمج فصائل الإصلاح ضمن منظومة الرواتب الموحدة، ما دفع العديد من المقاتلين إلى البحث عن بدائل ضمن تشكيلات جديدة تدعمها السعودية، من بينها فصائل تُصنّف ضمن مشروع “درع الوطن” في الجنوب.

في السياق، أفادت مصادر عسكرية بأن صغير بن عزيز عرقل عمل لجنة سعودية كانت تسعى إلى تنفيذ آلية البصمة البيومترية لصرف المرتبات، مبرراً ذلك بوجود قوات على خطوط المواجهة لا يمكن سحبها.

وبدلاً من ذلك، طالب بصرف المخصصات المالية وفق الكشوفات المعتمدة لديه، وهو ما قوبل برفض سعودي في ظل توجه لإعادة هيكلة القوات.

وتُفسَّر هذه الخطوة، بحسب بعض التقديرات، كجزء من استراتيجية تهدف إلى الضغط على مقاتلي الإصلاح ودفعهم لمغادرة مأرب، تمهيداً لإعادة توزيع الولاءات العسكرية لصالح قوى مرتبطة بجناح طارق صالح داخل المؤتمر الشعبي العام.

ومع استمرار توقف المرتبات منذ أشهر، تصاعدت وتيرة الانسحابات نحو العبر، ما أثار قلق قيادة الإصلاح التي لوّحت بإجراءات عقابية، بينها وقف مستحقات المنسحبين.

ويأتي ذلك في ظل احتدام التنافس بين طارق صالح والإصلاح ضمن مشهد أوسع لإعادة تشكيل الخارطة العسكرية للفصائل المدعومة من التحالف بقيادة السعودية.

تحليل:

ما يجري في مأرب لا يمكن قراءته كتحرك إداري أو مالي معزول، بل هو جزء من إعادة هندسة عميقة لبنية القوى العسكرية في مناطق نفوذ التحالف.

استخدام أداة “الرواتب” كوسيلة ضغط يعكس انتقال الصراع من المواجهة المباشرة إلى إدارة الولاءات عبر الموارد.

تحركات بن عزيز تشير إلى سعي جناح طارق صالح لملء الفراغ الذي يخلّفه تآكل نفوذ الإصلاح، مستفيداً من الغطاء السعودي لإعادة الهيكلة.

في المقابل، يكشف نزوح المقاتلين عن هشاشة البنية التنظيمية للفصائل المرتبطة بالإصلاح، حيث يصبح الانتماء مرهوناً بالاستقرار المالي أكثر من الالتزام الأيديولوجي.

النتيجة المحتملة هي خريطة عسكرية أكثر تفككاً على المدى القصير، لكنها قد تتجه نحو إعادة تمركز تحت قوى أكثر انسجاماً مع الرؤية السعودية على المدى المتوسط.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com