“الضالع“| في تصعيد ميداني مفاجئ.. الفصائل التابعة للإمارات تقتحم مقر المحافظة وتطرد جميع موظفيها..!
أبين اليوم – خاص
شهدت محافظة الضالع، أحد أبرز معاقل المجلس الانتقالي الجنوبي، تصعيداً خطيراً مع قيام مسلحين تابعين للانتقالي باقتحام مبنى قيادة المحافظة في حادثة تعكس تصاعد التوترات بين القوى المدعومة من الإمارات والسعودية.
ووفق مصادر محلية، تحركت أطقم عسكرية تقل مسلحين إلى مقر المحافظة، حيث اقتحموا المبنى وأجبروا الموظفين على المغادرة تحت تهديد السلاح، مع إطلاق نار داخل المقر لإخلائه.
وكان محافظ الضالع أحمد القبة متواجداً في مكتبه أثناء الاقتحام، قبل أن يغادر مع بقية المسؤولين دون تسجيل إصابات.

ويُعد القبة من الشخصيات التي جرى تعيينها بدعم سعودي مؤخراً، في إطار محاولات إعادة ترتيب السلطة المحلية في مناطق نفوذ الانتقالي. ورغم خطورة الحادثة، اكتفى المحافظ ببيان مقتضب أكد فيه سلامته، دون الإعلان عن إجراءات ضد منفذي الهجوم.
وتأتي هذه التطورات في سياق صراع متصاعد داخل الجنوب اليمني، حيث تسعى السعودية إلى تعزيز نفوذها عبر تعيينات إدارية وأمنية جديدة، في حين يتمسك المجلس الانتقالي، المدعوم من الإمارات، بسيطرته على معاقله التقليدية وفي مقدمتها الضالع.
تحليل:
اقتحام مقر محافظة الضالع يمثل انتقالاً من الصراع السياسي إلى فرض الأمر الواقع بالقوة، ويعكس رفضاً صريحاً من قبل الانتقالي لأي محاولة سعودية لإعادة تشكيل السلطة داخل مناطقه.
الحادثة تحمل دلالتين أساسيتين: الأولى أن أدوات الرياض المحلية لا تزال هشة وغير قادرة على تثبيت نفوذها في معاقل الانتقالي، والثانية أن أبوظبي، عبر حلفائها، مستعدة لاستخدام القوة لمنع أي اختراق.
غياب رد فعل حاسم من المحافظ يشير إلى اختلال ميزان القوة ميدانياً لصالح الانتقالي في الضالع، ما قد يشجع على تكرار سيناريوهات مشابهة في محافظات أخرى.
في المحصلة، الجنوب يتجه نحو مرحلة “تصادم النفوذ” المفتوح، حيث تتآكل مؤسسات الدولة لصالح مراكز قوى مسلحة متنافسة، ما يرفع من احتمالات الانزلاق إلى مواجهات أوسع يصعب احتواؤها.