“طهران“| تحذيرات إيرانية بتوسيع ساحة المواجهة: ارتكاب الأخطاء قد يغلق ممرات مائية أخرى في المنطقة..!

5٬895

أبين اليوم – وكالات 

أطلقت شخصيات إيرانية بارزة، سلسلة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن احتمال توسيع نطاق المواجهة ليشمل ممرات مائية استراتيجية جديدة، في حال استمرار ما تصفه طهران بـ“الاستفزازات”.

وأكد علي أكبر ولايتي أن زمن فرض الأمن من خارج المنطقة قد انتهى، مشيراً إلى أن أمن مضيقي هرمز وملقا بات مرتبطاً بما وصفه بقوة إيران وشركائها، مضيفاً أن مضيق باب المندب أصبح ضمن نفوذ “أنصار الله”، مع تحذير صريح بأن أي تصعيد سيُقابل بـ“رد متسلسل”.

وفي السياق ذاته، حذر مهدي طباطبائي من أن تكرار ما وصفها بـ“الأخطاء والجرائم” سيؤدي إلى فرض “أنظمة جديدة” على ممرات مائية أخرى، داعياً الدول المعنية إلى التحرك لتفادي مزيد من التصعيد.

كما جدد محمد باقر قاليباف التأكيد على أن مضيق هرمز بات تحت سيطرة إيران، معتبراً أن أي تحركات أمريكية في المنطقة، مثل إزالة الألغام، تمثل خرقاً لوقف إطلاق النار.

من جهته، أشار محمود نبويان إلى أن أي حصار بحري على إيران، كما حدث في عهد دونالد ترامب، قد يؤدي تلقائياً إلى إغلاق مضيق باب المندب، في إطار تصعيد إقليمي مترابط.

وتأتي هذه التصريحات عقب إعلان القوة البحرية التابعة للحرس الثوري إغلاق مضيق هرمز، رداً على استمرار الحصار البحري وعدم الالتزام بشروط وقف إطلاق النار.

تحليل:

التصعيد في الخطاب الإيراني يعكس انتقال طهران إلى استراتيجية “تدويل الضغط عبر الممرات الحيوية”، حيث لم يعد التهديد مقتصراً على مضيق هرمز، بل امتد ليشمل شبكة من المضائق المرتبطة بالتجارة العالمية، من ملقا إلى باب المندب.

هذا التوسع في نطاق التهديد يهدف إلى خلق معادلة ردع متعددة الجبهات، تجعل أي ضغط على إيران مكلفاً دولياً، وليس فقط إقليمياً. إدخال باب المندب في المعادلة، عبر الإشارة إلى “أنصار الله”، يوضح أن طهران تراهن على حلفائها لفرض توازن ردع غير مباشر.

في المقابل، هذا النهج يرفع مستوى المخاطر بشكل كبير، إذ أن أي احتكاك في هذه الممرات قد يؤدي إلى اضطراب واسع في سلاسل الإمداد العالمية، ما قد يدفع قوى دولية للتدخل بشكل أكثر مباشرة.

النتيجة أن المنطقة تقترب من نموذج “حرب الممرات”، حيث تتحول النقاط البحرية الاستراتيجية إلى أدوات ضغط وصراع مفتوح.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com