احتجاجات جديدة لعمال ومتقاعدي مصافي عدن للمطالبة بإعادة تشغيل المنشأة وصرف المستحقات ووقف إجراءات التقاعد..!
أبين اليوم – خاص
جدد موظفو ومتقاعدو شركة مصافي عدن تحركاتهم الاحتجاجية، للمطالبة بتدخل عاجل من الحكومة وإدارة الشركة لإعادة تشغيل المصفاة المتوقفة، وإنقاذ إحدى أبرز المنشآت الاقتصادية في البلاد، وسط تصاعد المخاوف من استمرار تدهور أوضاعها المالية والإدارية.
وأكد المحتجون، في بيان صادر عن الوقفة الاحتجاجية، ضرورة الإسراع في استئناف النشاط التشغيلي للمصفاة، وصرف جميع المستحقات المالية والرواتب المتأخرة للموظفين والمتقاعدين، إلى جانب تنفيذ الاتفاقات السابقة الموقعة مع اللجنة النقابية، باعتبارها مدخلاً لمعالجة الأزمة التي تعيشها الشركة.
وشملت مطالب المحتجين وقف إجراءات الإحالة إلى التقاعد إلى حين الانتهاء من تسوية الأوضاع المالية والإدارية بصورة شاملة، وتوفير الرعاية الطبية الكاملة للموظفين والمتقاعدين وأسرهم، فضلاً عن تثبيت عمال الأجر اليومي والعمال بالقطعة، وضمان أولوية التوظيف لأبناء المتقاعدين والمتوفين من منتسبي الشركة.
كما طالب البيان بالوقف الفوري لما وصفه المحتجون بـ”الإجراءات التعسفية” التي تستهدف العمل النقابي وقياداته، مؤكدين أن استمرار هذه الإجراءات يفاقم حالة الاحتقان داخل الشركة ويقوض فرص الوصول إلى حلول حقيقية.
واختتم موظفو ومتقاعدو مصافي عدن بيانهم بالتأكيد على مواصلة تحركاتهم الاحتجاجية والتصعيدية بالوسائل السلمية التي يكفلها القانون، حتى تستجيب الجهات المعنية لجميع مطالبهم، مشددين على أن إعادة تشغيل المصفاة تمثل الضمانة الأساسية للحفاظ على مستقبل الشركة وصون حقوق العاملين والمتقاعدين فيها.
تحليل:
تعكس عودة الاحتجاجات في مصافي عدن أن أزمة الشركة تجاوزت حدود المطالب العمالية لتتحول إلى مؤشر على تعثر إدارة أحد أهم الأصول الاقتصادية في اليمن.
فاستمرار توقف المصفاة لا يعني فقط تعطيل آلاف فرص العمل واستنزاف حقوق الموظفين والمتقاعدين، بل يكشف أيضاً عن تراجع دور المنشآت الإنتاجية الاستراتيجية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى مصادر محلية لتكرير الوقود وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
كما أن تصاعد الاحتجاجات يحمل أبعاداً سياسية واقتصادية في آن واحد، إذ يسلط الضوء على اتساع الفجوة بين الوعود الحكومية وواقع التنفيذ، ويضع السلطات أمام اختبار يتعلق بقدرتها على إعادة إحياء المؤسسات الاقتصادية الكبرى، لا الاكتفاء بإدارة الأزمات المالية بصورة مؤقتة.
وإذا استمرت حالة الجمود، فقد تتحول مطالب إعادة تشغيل المصفاة من قضية نقابية إلى ملف سياسي واقتصادي أوسع، يثير تساؤلات حول مستقبل قطاع الطاقة الحكومي، وقدرة السلطة على الحفاظ على ما تبقى من البنية الصناعية والإنتاجية في البلاد.