“مقالات“| ثورة التطهير : سحق تجار الحروب وفاءً للشهداء وتصحيحاً للمسار..!

5٬901

أبين اليوم – خاص 

بقلم/ فيصل الخليفي:

تُمثل المطالبة بتطهير الصفوف ومحاسبة تجار الحروب لقمة حاسمة في معركة البقاء؛ فهي ضرورة قطعية لإنقاذ الجبهة الداخلية، وبتر أيدي العبث التي تطاولت على تضحيات الشهداء واستغلتها نفعياً. إن غليان الشارع وسخطه المتصاعد لا يمثلان مجرد عتب، بل هما بركان وعي مجتمعي يرفض قاطعاً تحويل أنين الجوعى ومعاناة المحتاجين إلى تجارة قذرة، تنمو وتترعرع في كنف الغش، التدليس، والانتهازية.

تحولات المشهد وظهور إقطاعيات الفساد:

لقد أفرزت سنوات المعاناة والحروب طبقة نفعية مشوهة، ولدت من رحم الأزمات وتجردت من أدنى قيم الالتزام الأخلاقي، الديني، أو الوطني. هؤلاء “الأثرياء الجدد” وتجار الحروب يمارسون اليوم سادية اقتصادية واحتكارية بشعة، داسوا بها على تضحيات الشهداء الأبرار الذين بذلوا أرواحهم الطاهرة ليعيش الشعب بعزة، لا ليتخم الفاسدون بجوع الفقراء.

إن استعراض الثراء الفاحش واللامشروع في وجه المواطن المطحون خلق فجوة سحيقة، وأشعل فتيلاً من الاحتقان الشعبي الذي لن ينطفئ دون استئصال كامل لهذه الإمبراطوريات المشبوهة.

المسيرة القرآنية والضرورة الوجودية للتطهير:

إن الجوهر الحقيقي والثابت للمسيرة القرآنية هو إقامة القسط، وإحقاق الحق، ومحاربة المفسدين والمستكبرين دون هوادة. بناءً على هذا المبدأ الصارم، فإن صمت أو تستر بعض الدوائر على عناصر فاسدة تتلفع بالشعارات البراقة لتمرير مآربها النفعية، يعد طعنة مسمومة في خاصرة المشروع وقيمه السامية.

إن غربلة الصفوف وتطهيرها من هذه الجراثيم الانتهازية والمندسة لم يعد مجرد رفاهية إصلاحية، بل هو معركة وجودية لا خيار فيها سوى الحسم؛ لاستعادة الثقة المطلقة وتأكيد نقاء الراية.

ملامح التغيير الجذري المرتقب:

تترقب الجماهير اليوم بوعي حديدي وقبضات مشدودة قرارات حاسمة، وإجراءات ثورية تضرب فوق الأعناق وتفصل الحق عن الباطل، من خلال محاور فورية:

المحاسبة بأثر رجعي والمصادرة: تفعيل قانون “من أين لك هذا” بصرامة عسكرية على كل مسؤول تضخمت ثروته، ومصادرة الأموال المنهوبة لصالح خزينة الشعب.

سحق شبكات الاحتكار: ملاحقة حيتان الأسواق والمتلاعبين بلقمة عيش المواطنين، بإنفاذ أقسى العقوبات الرادعة ليكونوا عبرة لمن اعتبر.

اجتثاث الوجوه الانتهازية: التطهير الشامل للمفاصل الإدارية من كل متسلق ونفعي، وإحلال الكفاءات النزيهة والمخلصة التي تقدم التضحية على المصلحة.

إن صيانة الانتصارات والوفاء الصادق للدماء الزكية لا يمران عبر بوابات الوعود والمطاولات، بل عبر بتر أيدي العبث وسحل الفساد في ساحات العدالة؛ لتستقيم المسيرة على طريقها القويم تلبية لإرادة شعب لا ينحني، وتأكيداً على حقه المطلق في العيش الكريم والعدالة والمساواة.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com