وسط تحشيدات عسكرية جديدة لحلفاء امريكا بالخليج.. توتر متصاعد قرب هرمز..!

5٬783

أبين اليوم – خاص 

تواصلت، مؤشرات التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب سقوط مروحية أمريكية قرب مضيق هرمز، في تطور ترافق مع تبادل رسائل سياسية وعسكرية بين الجانبين، رغم استمرار الحديث عن تفاهمات تهدف إلى خفض التصعيد.

وأقرت القيادة المركزية الأمريكية بسقوط المروحية، مؤكدة في بيان أنها اعترضت نحو 14 طائرة مسيّرة إيرانية خلال الأسابيع الأخيرة، في إشارة إلى استمرار الاحتكاكات العسكرية بين الطرفين، رغم الاتفاقات المعلنة بشأن احتواء التوتر.

في المقابل، ألمحت إيران إلى مسؤوليتها عن إسقاط المروحية، حيث اعتبر مقر خاتم الأنبياء أن استمرار تحليق الطائرات الأمريكية فوق مضيق هرمز يمثل تهديداً لأمن الممر الملاحي واستفزازاً للاستقرار الإقليمي، في تصريحات فُسرت على أنها تبرير غير مباشر للحادث.

وتزامنت هذه التصريحات مع إعلان القوات الأمريكية مواصلة عمليات البحث عن أفراد طاقم المروحية التي سقطت، مساء الأربعاء، في بحر العرب على مقربة من مضيق هرمز، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن أسباب الحادث أو حجم الخسائر.

وفي موازاة ذلك، واصلت واشنطن تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، حيث عقد قائد القيادة المركزية الأمريكية اجتماعاً ضم قادة عسكريين من نحو 12 دولة، بينها دول خليجية، والأردن، ومصر، إضافة إلى العراق وسوريا ولبنان، فضلاً عن ممثلين عن الفصائل الموالية للتحالف في اليمن.

وذكرت القيادة المركزية الأمريكية أن الاجتماع خُصص لمناقشة الإجراءات الدفاعية والتنسيق الأمني في المنطقة، في ظل تصاعد التهديدات والتحديات الأمنية التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تجدد الحديث في الأوساط الأمريكية والإسرائيلية عن خيارات تصعيد جديدة تجاه إيران، وسط تقارير إعلامية أشارت إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وفريقه ناقشوا خلال اجتماع هذا الأسبوع سيناريوهات تتعلق بإمكانية استئناف المواجهة العسكرية إذا ما تدهورت الأوضاع الأمنية في المنطقة.

تحليل:

لا تبدو حادثة سقوط المروحية الأمريكية مجرد واقعة عسكرية معزولة، بل تأتي ضمن نمط متواصل من الاشتباك غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يسعى كل طرف إلى فرض قواعد اشتباك جديدة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

فإقرار القيادة المركزية الأمريكية باستمرار اعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية، بالتزامن مع الرسائل الإيرانية التي اعتبرت التحليق الأمريكي فوق مضيق هرمز تهديداً للأمن الإقليمي، يعكس أن التفاهمات التي أُعلن عنها سابقاً لم تُنهِ حالة الصراع، وإنما أعادت تنظيمها ضمن سقف محسوب يسمح باستمرار الضغوط المتبادلة.

وفي المقابل، فإن الاجتماع العسكري الذي ضم قادة من نحو 12 دولة لا يمكن فصله عن الاستراتيجية الأمريكية لإعادة بناء منظومة الردع في الشرق الأوسط بعد الحرب الأخيرة مع إيران.

فالولايات المتحدة تبدو حريصة على توحيد غرفة تنسيق إقليمية استعداداً لأي تطورات محتملة، سواء لحماية خطوط الملاحة والطاقة أو لمواجهة أي تصعيد قد يمتد من الخليج إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن. كما أن إشراك أطراف متعددة يعكس توجهاً لتوزيع أعباء أي مواجهة مستقبلية وعدم تركها في إطار أمريكي منفرد.

أما إيران، فمن المرجح أنها ستواصل سياسة استعراض القدرة على تهديد المصالح الأمريكية دون الوصول إلى مواجهة مفتوحة، مستفيدة من موقعها الجغرافي وقدرات حلفائها الإقليميين.

وفي المقابل، قد تستخدم واشنطن وتل أبيب أي حادث ميداني جديد باعتباره مبرراً لإعادة فتح خيار الضربات العسكرية، خصوصاً مع تصاعد الخطاب السياسي داخل الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن ضرورة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com