“حضرموت“| منفذ الوديعة يختنق بالمسافرين.. غضب يمني واسع ومطالبات بالتحقيق في “رحلة العذاب”..!

5٬894

أبين اليوم – خاص 

تشهد حركة العبور عبر منفذ الوديعة البري تصاعداً غير مسبوق في حالة السخط الشعبي، مع استمرار الازدحام الخانق وتكدس مئات الحافلات ومركبات المسافرين لليوم الخامس على التوالي، وسط درجات حرارة مرتفعة ونقص في الخدمات الأساسية، الأمر الذي فاقم معاناة آلاف اليمنيين العالقين في المنفذ.

وتتوالى شهادات المسافرين الذين أكدوا أنهم يقضون ساعات طويلة، بل وأياماً، في طوابير الانتظار، واصفين ما يواجهونه داخل المنفذ بأنه “رحلة عذاب” تتكرر مع كل محاولة للعبور، في ظل بطء الإجراءات واستمرار التكدس دون حلول ملموسة.

ونقل عدد من المسافرين شكاوى من تأخر إجراءات العبور وسوء المعاملة، مشيرين إلى أن طول فترة الانتظار بات يشكل خطراً على الأطفال وكبار السن والمرضى، ودفع بعضهم إلى توجيه تحذيرات للعائلات من السفر براً عبر المنفذ، والدعوة إلى البحث عن بدائل أخرى متى ما توفرت، تفادياً للمعاناة الإنسانية والصحية.

وبالتزامن مع ذلك، تصاعدت الدعوات على منصات التواصل الاجتماعي، مطالبة المنظمات الحقوقية والإنسانية المحلية والدولية بالتدخل العاجل لتوثيق أوضاع المسافرين ورصد الانتهاكات والمعاناة التي يعيشها اليمنيون في المنفذ.

وأكد ناشطون ومواطنون أن ما يجري في منفذ الوديعة لم يعد مجرد ازدحام موسمي أو ضغط اعتيادي على حركة السفر، بل يعكس أزمة متفاقمة تستوجب تحقيقاً شفافاً في أسباب تعثر إجراءات العبور، ومحاسبة الجهات المسؤولة، ووضع حد لما وصفوه بـ”الإذلال” الذي يتعرض له الحجاج والمعتمرون والمغتربون اليمنيون أثناء محاولتهم التنقل عبر المنفذ.

تحليل:

تتجاوز أزمة منفذ الوديعة البعد الخدمي لتتحول إلى قضية إنسانية وسياسية تمس صورة إدارة حركة السفر بين اليمن والسعودية. فاستمرار تكدس المسافرين لأيام، في ظل غياب حلول عاجلة، يعكس وجود اختلالات هيكلية في إدارة المنفذ أو محدودية قدرته على استيعاب أعداد العابرين، خصوصاً خلال مواسم الذروة.

كما أن تصاعد الغضب الشعبي وتوسع المطالبات بتدخل المنظمات الحقوقية قد يزيد من الضغوط على الجهات المعنية لتقديم تفسيرات واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة الأزمة.

وإذا استمرت الأوضاع على حالها، فمن المرجح أن تتحول معاناة الوديعة إلى ملف دائم يثير انتقادات متزايدة، ويؤثر على حركة السفر والتنقل، ويضاعف الأعباء الإنسانية التي يواجهها اليمنيون في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com