مع إجلاء طواقمها من الجزيرة.. مخطط إماراتي إسرائيلي لاسقاط سقطرى بيد “أرض الصومال”..!

5٬995

أبين اليوم – خاص 

عاودت الإمارات، الخميس، تصعيد تحركاتها في أرخبيل سقطرى، بالتزامن مع مؤشرات على احتدام الصراع مع السعودية حول مستقبل الجزيرة، وسط تحركات سياسية وأمنية اعتُبرت تمهيداً لمرحلة جديدة من التنافس على أحد أهم المواقع الاستراتيجية في المنطقة.

ودفع الجانب الإماراتي بالمجلس الانتقالي إلى واجهة المشهد مجدداً، حيث أصدر فرع المجلس في سقطرى بياناً أعلن فيه رفضه تشكيل أي تكتلات موازية، محذراً من تداعياتها على أمن واستقرار الأرخبيل، في إشارة إلى “المجلس التنسيقي” الذي دفعت السعودية نحو تشكيله بقيادة محافظ سقطرى رأفت الثقلي.

وجاء هذا التطور عقب تحركات سعودية هدفت إلى إعادة ترتيب المشهد السياسي والإداري في الجزيرة، حيث عقد “المجلس التنسيقي” أول اجتماعاته الثلاثاء، وشُكلت لجنته التحضيرية، ويضم شخصيات محسوبة على الرياض، في خطوة تُفسَّر على أنها محاولة لتقليص نفوذ الفصائل الموالية للإمارات وإعادة صياغة موازين القوى داخل الأرخبيل.

وتزامنت هذه التطورات مع تقارير تحدثت عن إجلاء الإمارات ما تبقى من طواقمها ومندوبيها المحليين العاملين في سقطرى إلى أبوظبي، تمهيداً لنقل إدارة الملف إلى مدينة هرجيسا، عاصمة إقليم “أرض الصومال”، ضمن ترتيبات جديدة لإدارة المشهد من خارج اليمن.

وأفادت مصادر بأن نقل الطواقم يأتي في إطار إعادة هيكلة إدارة الملف السقطري، فيما حذر مراقبون من أن هذه الخطوة تعكس توجهاً إماراتياً لفصل إدارة الأرخبيل عن محيطه اليمني، وتحويله إلى ملف أمني واستخباري يُدار عبر إقليم “أرض الصومال”، بما يثير تساؤلات حول الأهداف الاستراتيجية لهذه التحركات.

ولم يستبعد المراقبون أن تستغل الإمارات وكيان الاحتلال الظروف الإقليمية والداخلية في اليمن لتعزيز حضورهما في الأرخبيل، مستندين إلى شراكات إقليمية ودعم أمريكي، في ظل تصاعد الحديث عن ترتيبات قد تمنح “أرض الصومال” دوراً متقدماً في إدارة الملف.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه أهمية سقطرى باعتبارها نقطة ارتكاز استراتيجية عند ملتقى بحر العرب والمحيط الهندي، فيما يرى مراقبون أن الصراع المتجدد بين الرياض وأبوظبي حول الجزيرة يرتبط بإعادة رسم خرائط النفوذ البحري في جنوب البحر الأحمر وخليج عدن، مع تزايد التنافس الإقليمي والدولي على الممرات البحرية الحيوية.

تحليل:

تكشف التطورات المتسارعة في سقطرى عن انتقال الصراع السعودي–الإماراتي من مرحلة التنافس غير المعلن إلى مرحلة إعادة هندسة النفوذ على الأرض، حيث لم يعد الخلاف يدور حول إدارة محافظة يمنية فحسب، بل حول السيطرة على واحدة من أهم العقد الجيوسياسية في المحيط الهندي والبحر العربي.

فإقدام السعودية على إنشاء هياكل سياسية موازية داخل الأرخبيل يقابله تحرك إماراتي لإعادة تموضع نفوذها خارج الجغرافيا اليمنية عبر “أرض الصومال”، بما يسمح لها بالحفاظ على أدوات التأثير بعيداً عن الضغوط المحلية، ويمنحها هامشاً أوسع لإدارة الملف ضمن ترتيبات أمنية وإقليمية أكثر تعقيداً.

كما أن تزامن هذه التحركات مع الحديث عن دور إسرائيلي متزايد في المنطقة يمنح الأزمة أبعاداً تتجاوز الإطار اليمني، لتصبح جزءاً من سباق إقليمي على التحكم بخطوط الملاحة الدولية الممتدة من باب المندب إلى المحيط الهندي.

وإذا استمر هذا المسار، فإن سقطرى مرشحة للتحول إلى إحدى أبرز ساحات التنافس الجيوسياسي في المنطقة، حيث تتداخل مصالح القوى الخليجية والإقليمية والدولية في معركة طويلة عنوانها السيطرة على الممرات البحرية والنفوذ الاستراتيجي، بينما تتراجع السيادة اليمنية أمام تعدد المشاريع الخارجية المتصارعة على مستقبل الأرخبيل.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com