صراع مؤتمر تعز يتصاعد.. عارف جامل يُفشل انقلاباً داخلياً ويُطيح بقيادات بارزة وسط احتدام التنافس بين الإصلاح والإمارات..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

تواصلت، الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، المواجهة الداخلية على قيادة فرع حزب المؤتمر الشعبي العام في محافظة تعز، في ظل احتدام الصراع بين الأجنحة المتنافسة داخل الحزب وتداخل الحسابات السياسية للقوى الإقليمية والمحلية.

وأفادت التطورات بأن رئيس فرع الحزب في تعز، عارف جامل، المقرب من حزب الإصلاح، تمكن من استعادة زمام المبادرة وإفشال محاولة لإقصائه من قيادة الفرع، عقب تحركات قادتها أطراف محسوبة على قيادة المؤتمر في الخارج.

وأصدر جامل سلسلة قرارات تنظيمية شملت إجراء تغييرات في قيادة فرع الحزب، كان أبرزها إقالة نائبه عبدالباري البركاني، أحد أقارب رئيس مجلس النواب في حكومة عدن سلطان البركاني، في خطوة عُدت رداً مباشراً على التحركات الرامية لإزاحته من منصبه.

وجاءت هذه الإجراءات بعد يوم من إعلان قيادات في مؤتمر الخارج تعيين علي الوافي رئيساً جديداً لفرع الحزب في تعز، في محاولة لإعادة تشكيل قيادة الفرع، الأمر الذي فاقم الانقسام داخل الحزب وأدخل الأزمة مرحلة أكثر تعقيداً.

ويتزامن الصراع التنظيمي مع خلافات متصاعدة بشأن مقر الحزب وممتلكاته في المدينة، حيث تقود أطراف مقربة من الإمارات حملة ضد عارف جامل، متهمةً إياه بالتورط في الاستيلاء على مقر الحزب وعقاراته، بينما ينفي جامل تلك الاتهامات، مؤكداً أن ما جرى يأتي في إطار تنفيذ مشروع لشق طريق يخدم الأراضي المجاورة.

وفي خضم الأزمة، دخل حزب الإصلاح على خط المواجهة، عبر نشر صور قال إنها التُقطت من داخل مقر الحزب، وتظهر بقايا صناديق ذخيرة، مؤكداً أن المقر كان يُستخدم سابقاً من قبل قوات الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح كموقع عسكري خلال الحرب على مدينة تعز، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتبرير السيطرة على المقر وإضفاء شرعية على الإجراءات المتخذة بحقه.

تحليل:

يعكس الصراع الدائر داخل فرع المؤتمر في تعز أزمة أعمق يعيشها الحزب على مستوى اليمن، حيث بات منقسماً بين مراكز نفوذ متعددة ترتبط بتحالفات إقليمية ومحلية متباينة.

كما يكشف تداخل حزب الإصلاح والقوى المدعومة إماراتياً في المعركة أن الخلاف تجاوز الإطار التنظيمي، ليصبح جزءاً من صراع أوسع على النفوذ داخل تعز، إحدى أكثر المحافظات حساسية سياسياً وعسكرياً.

ومع استمرار الانقسام وغياب قيادة موحدة للمؤتمر، تبدو فرص استعادة الحزب لدوره التقليدي أكثر صعوبة، في وقت تتجه فيه القوى المتنافسة إلى توظيف مؤسساته وأصوله ضمن معركة إعادة تشكيل موازين القوى في المحافظة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com