“الرياض“| الحزب الناصري يتراجع أمام ضغوط الرياض ويرسل أمين القدسي لأداء اليمين بعد مهلة السفير السعودي..!
أبين اليوم – خاص
فضّل التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، الخميس، تهدئة التوتر مع السعودية، بعد تصعيد محدود كان قد اتخذه ضدها خلال الأيام الماضية.
وقرر الحزب إرسال شقيق أمينه العام، أمين القدسي، إلى الرياض لأداء اليمين الدستورية، بعدما كان قد رفض الخطوة في وقت سابق بذريعة تعارضها مع الدستور.
وبحسب المصادر، فقد وصل القدسي قبل انتهاء مهلة حددها السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، ومدتها 48 ساعة، وتضمنت تهديدًا صريحًا بتعيين بديل عن وزير الحزب في حال عدم الامتثال.
وكان الحزب، الذي تربطه علاقات مع الإمارات العربية المتحدة في مناطق الساحل الغربي، قد رفض في وقت سابق إرسال وزيره للتعليم العالي إلى الرياض لأداء اليمين ضمن طاقم الحكومة الجديدة.
كما كان الحزب قد اختار مسارًا تصادميًا مع السعودية، حين أعلن تمسكه بتأدية اليمين الدستورية عقب عودة الحكومة إلى الداخل، بدلًا من إجرائها خارج البلاد.
وتشير هذه الخطوة، وفق تقديرات سياسية، إلى أن الحزب حاول المناورة بالتصعيد ثم التراجع السريع، لتفادي تداعيات أزمة داخلية أثارها أمينه العام عبد الله نعمان القدسي، على خلفية ترشيح شقيقه وزيرًا في الحكومة الجديدة، وما رافق ذلك من إقصاء لبقية الكفاءات داخل الحزب.
تحليل:
يعكس تراجع الحزب الناصري السريع وقبوله بأداء اليمين في الرياض حدود قدرته على المناورة في مواجهة القرار السعودي داخل معسكر الشرعية، ويؤكد أن سقف التصعيد الذي حاول اعتماده لم يكن قابلًا للاستمرار سياسيًا.
فمهلة السفير السعودي والتهديد بتعيين بديل أظهرا بوضوح اختلال موازين القوة لصالح الرياض، فيما تبدو خطوة الإذعان مرتبطة أيضًا بمحاولة احتواء أزمة داخلية تتعلق بشرعية ترشيح أمين القدسي، أكثر من كونها مراجعة لموقف دستوري مبدئي.
وبذلك، تحوّل التصعيد من ورقة ضغط سياسية إلى عبء على الحزب، اضطره للعودة السريعة إلى مسار التوافق مع السعودية حفاظًا على موقعه داخل الحكومة.