ضمن رسالة تحدٍّ للسعودية في ذروة الصراع على الجنوب.. الزبيدي يظهر خلال اجتماع للانتقالي بالضالع..!
أبين اليوم – خاص
ظهر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، في أول تواصل علني له منذ أكثر من شهر، عبر تسجيل صوتي خلال اتصال هاتفي مع أعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس في محافظة الضالع، في خطوة اعتبرها أنصاره دليلاً على استمرار حضوره في المشهدين السياسي والعسكري.
وخلال الاتصال، شدد الزبيدي على ما وصفه بـ«مواصلة النضال لاستعادة دولة الجنوب»، مؤكداً أن المجلس الانتقالي ماضٍ في تنفيذ أهدافه السياسية.
وقال الزبيدي في المقطع الصوتي الذي جرى تداوله على نطاق واسع بين ناشطين موالين للمجلس: «نحن متواجدون في الميدان، وعلى تواصل دائم مع القيادات العسكرية»، مضيفاً: «سنكون معكم قريباً بإذن الله تعالى».
ويُعد هذا التسجيل أول ظهور صوتي للزبيدي منذ فترة غياب طويلة، أعقبت اختفاءه عن المشهد في ظل تطورات متسارعة داخل مناطق سيطرة المجلس الانتقالي.
وفي وقت سابق، كان ناشطون وسياسيون سعوديون قد أشاروا إلى أن أي ظهور للزبيدي خارج الترتيبات المتوافق عليها يُعد تجاوزاً لخطوط سياسية حساسة بالنسبة للسعودية، محمّلين الإمارات مسؤولية أي تصعيد محتمل ناتج عن تحركاته.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر محلية بأن الطيران المسيّر السعودي يحلّق بين الحين والآخر في أجواء محافظة الضالع، في إطار البحث عن عيدروس الزبيدي، ورصد ومتابعة تحركات قيادات تابعة للمجلس الانتقالي.
تحليل:
يحمل الظهور الصوتي للزبيدي دلالة سياسية تتجاوز كونه مجرد كسرٍ لحالة الغياب، إذ يأتي في لحظة يتعرض فيها موقعه داخل معادلة النفوذ الإقليمي لهزة غير مسبوقة، عقب الحديث عن ترتيبات إماراتية لإعادة تشكيل قيادة المجلس الانتقالي.
الرسالة الأساسية في التسجيل ليست موجهة لقاعدته الشعبية فقط، بل للسعودية بالدرجة الأولى، عبر التأكيد على بقائه فاعلاً ومتصلاً بالقيادات العسكرية وموجوداً «في الميدان»، في تحدٍّ ضمني لمسار إقصائه من المشهد.
كما أن اقتصار الظهور على تسجيل صوتي، دون صورة أو حضور علني، يعكس استمرار القيود السياسية والأمنية المفروضة على حركته، ويؤشر إلى أن الصراع حول الزبيدي لم يُحسم بعد داخل غرف القرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، فإن تزامن ظهوره مع الحديث عن تحليق الطيران المسيّر السعودي في الضالع يكشف أن الرجل ما يزال يُنظر إليه في الرياض كعامل تهديد محتمل لإعادة هندسة النفوذ في الجنوب، لا كشريك قابل لإعادة الدمج، وهو ما يجعل عودته الفعلية إلى المشهد مرهونة بتوازنات سعودية ـ إماراتية لم تستقر حتى الآن.