“أبين“| ضمن زلزال في الجنوب.. “بوابة عدن الشرقية“ تعلن حظر نشاط الانتقالي وتستعيد هويتها الوحدوية…!
أبين اليوم – خاص
توالت النكبات على المجلس الانتقالي الجنوبي، المنادي بانفصال جنوب اليمن، الخميس، مع تراجع شعبيته الملحوظ وتوقف الدعم الإقليمي لنفوذه.
وأعلنت محافظة أبين، البوابة الشرقية لعدن، حظر نشاط الانتقالي نهائياً، في خطوة تعكس رفضاً محلياً واسعاً لمحاولاته فرض سيطرته على المحافظات الجنوبية. وتداولت وسائل إعلام جنوبية بياناً باسم قبائل أبين يعلن رفض أي تظاهرات للانتقالي، ويهدد بالتصدي لأي محاولات لاستعراض نفوذه على الأرض.
وكانت أبين قد بدأت خلال الأيام الماضية برفع أعلام الجمهورية اليمنية على منازل المواطنين طواعية، في مؤشر واضح على تمسكها بالهوية الوطنية الموحدة، ورفض أي مشروع انفصالي يفرضه الانتقالي أو قياداته.
ويأتي حظر نشاط المجلس في سياق الترقب لخططه لاستعراض شعبيته في أبين، محاولاً منافسة قوى جنوبية أخرى، أبرزها تيار الرئيس الأسبق عبد ربه منصور هادي، الذي يظل له امتداد شعبي في المحافظة.
تاريخياً، تعد أبين أبرز المناهضين لما يعرف بـ”المثلث”، وخاضت خلال العقود الماضية معارك دموية ضد “الطغمة” التي كان الزبيدي أحد أبرز قادتها.
ورغم أن المحافظة شهدت في السنوات الأخيرة تحركات واسعة للانتقالي الذي حشد قوات ضخمة لاستهداف مناطقها القبلية، خاصة في الشرق بذريعة محاربة الإرهاب، إلا أن هذه الخطوة الأخيرة تمثل مرحلة فاصلة في حياة الانتقالي التي بدأت عام 2017، لاسيما في ظل الاحتقان ضد انتهاكات فصائله التي طالت غالبية أبناء المحافظات الجنوبية، وتركزت أحياناً على دوافع مناطقية واضحة.
تحليل:
قرار أبين بحظر نشاط الانتقالي يمثل صفعة قوية للمجلس ونذير تراجع مستقبله السياسي في الجنوب.
فهو لا يواجه فقط رفض السكان المحليين، بل يعاني أيضاً فقدان الدعم الإقليمي الذي كان يمكّنه من التحرك بحرية وفرض نفوذه على المحافظات الجنوبية.
تعكس الخطوة حجم الاحتقان الشعبي ضد الممارسات الانتقالية والانتهاكات المتكررة، وتوضح أن أي مشروع انفصالي في الجنوب لن يمر دون مقاومة من القوى المحلية والقبلية.
كما يضع هذا الحظر الانتقالي في مواجهة مباشرة مع بيئته الشعبية السابقة، ويعيد رسم الخارطة السياسية للجنوب، حيث القوة لم تعد بيد الزبيدي وحده، بل تتوزع بين مكونات جنوبية أخرى تتمسك بالوحدة الوطنية أو بمصالح مناطقية محددة.
ومن المتوقع أن يشكل هذا القرار بداية مرحلة جديدة من الصراعات على النفوذ، قد تقلص قدرة المجلس على التوسع، وتزيد من هشاشة وجوده السياسي والعسكري في المحافظات الجنوبية.