“شبوة“| بعد مجزرة عتق وتسجيل ضحايا من الضالع وردفان.. اتهامات للانتقالي بمحاولة إغراق المحافظة باقتتال أهلي..!

5٬892

أبين اليوم – شبوة  

تصاعدت، الأربعاء، الاتهامات الموجّهة لقيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي، بالسعي إلى جر محافظة شبوة إلى أتون صراع داخلي، وذلك عقب أعنف موجة اشتباكات دموية شهدتها مدينة عتق، عاصمة المحافظة.

ووجّهت نخب شبوانية اتهامات مباشرة للقيادي البارز في المجلس الانتقالي مختار النوبي، بالوقوف خلف ما وصفته بحالة الفوضى الأمنية التي تشهدها المحافظة.

وأوضحت هذه النخب، في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، أن النوبي قام بحشد عشرات المسلحين من داخل معسكرات تابعة للانتقالي، ودفع بهم بشكل متتابع للمشاركة في الهجوم على المجمع الحكومي في مدينة عتق، تحت غطاء التظاهرة التي دعا إليها المجلس.

ويُعد مختار النوبي قائداً لما يعرف باللواء الخامس، وسبق أن قاد تحركات عسكرية في حضرموت والمهرة، قبل أن تتعرض قواته لهزيمة على يد فصائل موالية للسعودية، ما أجبره على التراجع باتجاه محافظة شبوة.

وجاءت هذه الاتهامات بالتزامن مع تسجيل سقوط ضحايا ينتمون إلى محافظتي ردفان والضالع.

ونقل موقع «كريتر سكاي» الصادر من عدن عن مصادر محلية قولها إن غالبية القتلى والجرحى سقطوا من أبناء المنطقتين المذكورتين.

في المقابل، حمّل المجلس الانتقالي السعودية مسؤولية ما وصفه بـ«المجزرة» التي وقعت في شبوة.

وأفادت القناة الرسمية التابعة للمجلس بأن فصائل موالية للسعودية أطلقت النار على محتجين سلميين، ما أدى إلى مقتل نحو ستة أشخاص وإصابة آخرين.

وكانت محافظة شبوة قد شهدت، في وقت سابق اليوم، مواجهات عنيفة، اندلعت عقب تنظيم المجلس الانتقالي تظاهرة موالية له، رداً على التحركات السعودية الرامية إلى تقليص نفوذه في المحافظة.

تحليل:

تعكس الاتهامات المتبادلة بين نخب شبوانية والمجلس الانتقالي من جهة، والسعودية من جهة أخرى، أن ما جرى في عتق يتجاوز كونه اضطراباً أمنياً عابراً، ليدخل في إطار صراع نفوذ مفتوح على واحدة من أهم المحافظات الاستراتيجية في جنوب اليمن.

فتركيز الاتهام على شخصية ميدانية مثل مختار النوبي يكشف أن أدوات المواجهة لم تعد سياسية أو إعلامية فقط، بل باتت تعتمد على تحريك وحدات مسلحة مرتبطة بقيادات بعينها لفرض وقائع بالقوة.

وفي المقابل، يحاول المجلس الانتقالي توجيه الاتهام نحو الفصائل الموالية للسعودية بهدف نزع الغطاء عن خصومه وتبرير تصعيده الميداني.

المشهد في شبوة يوحي بأن المحافظة باتت مرشحة للتحول إلى ساحة صدام داخلي بين معسكرين جنوبيين مدعومين إقليمياً، وهو ما يهدد بتحويل الصراع من تنافس نفوذ محدود إلى مواجهة أهلية مصغرة، خصوصاً مع بروز بعد مناطقي في أعداد الضحايا، بما ينذر بتغذية انقسامات اجتماعية خطرة يصعب احتواؤها لاحقاً.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com