“عدن“| ابتداء من يوم غد.. الإمارات تقر خطة جديدة لإسقاط المدينة خلال ثلاثة أيام..!
أبين اليوم – خاص
أقرت الإمارات، الاثنين، خطة جديدة لإسقاط مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للقوى اليمنية الموالية للتحالف، وذلك في ظل تصاعد الصراع مع السعودية التي تستعد لإعادة حكومتها الجديدة إلى المدينة.
ونشر المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، تفاصيل الخطة التي من المقرر أن تبدأ يوم غد الثلاثاء، وتتضمن – بحسب بيان صادر عنه – فرض حصار على عدن براً وبحراً.
وتبدأ الخطة، الثلاثاء، بتنظيم مسيرات وتظاهرات تستهدف السيطرة على المديريات الشمالية لعدن، حيث تنطلق من مديرية دار سعد عند المدخل الشمالي للمدينة، مروراً بالشيخ عثمان والمنصورة، وصولاً إلى وسط المدينة في منطقة كالتكس.
أما يوم الأربعاء، فتتحرك المسيرة – وفق الخطة – من جولة حجيف في مديرية التواهي، مروراً بالمعلا والعقبة، وصولاً إلى كورنيش جعفر سعد.
وتُستكمل الخطة يوم الخميس بتحرك ينطلق من مديرية البريقة، التي تضم أهم موانئ تصدير النفط، وصولاً إلى منطقة كود النمر.
وبحسب مصادر رفيعة في المجلس الانتقالي، تهدف الخطة إلى إعادة تموضع قوات الانتقالي بغطاء مدني، بما يتيح لها إحكام السيطرة على مختلف مديريات عدن، والإبقاء على الفصائل الموالية للسعودية موزعة ومجزأة في مناطق متفرقة من المدينة.
وتأتي خارطة الانتشار التي جرى الإعلان عنها عقب لقاء متلفز لرئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي من الإمارات، في وقت تشير فيه المعطيات إلى قرار إماراتي بمنع عودة حكومة عدن، بالتوازي مع محاولات سعودية لتأمين المدينة تمهيداً لإعادة الحكومة الجديدة.
تحليل:
تكشف الخطة المعلنة عن انتقال المجلس الانتقالي، بدعم إماراتي مباشر، من مرحلة المناورة الأمنية المحدودة داخل عدن إلى مرحلة السعي المنهجي لإعادة هندسة السيطرة على المدينة عبر أدوات مدنية ظاهرها احتجاجي، وجوهرها عسكري ميداني.
فترتيب خطوط التحرك من المداخل الشمالية والشرقية والغربية، وربطها بمناطق حيوية مثل البريقة وكالتكس، يعكس محاولة واضحة لتطويق عدن تدريجياً وتثبيت وقائع انتشار جديدة قبل وصول الحكومة المدعومة سعودياً.
وفي هذا السياق، لا يمكن فصل هذه التحركات عن معركة النفوذ المتصاعدة بين أبوظبي والرياض، إذ تبدو الخطة بمثابة رسالة عملية للسعودية بأن أي ترتيبات لإعادة الحكومة أو توحيد المشهد الأمني ستصطدم بواقع ميداني مُعاد تشكيله سلفاً، بما يحوّل عدن من ساحة شراكة شكلية داخل التحالف إلى بؤرة صراع مفتوح على إدارة المدينة ومفاصلها السيادية.