“عدن“| حصار حكومة الزنداني في معاشيق: تصعيد عسكري يكشف صراع النفوذ داخل معسكر التحالف..!

5٬883

أبين اليوم – خاص 

فرضت قوة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتياً، حصاراً على مقر الحكومة الموالية للسعودية داخل قصر معاشيق الرئاسي في مدينة عدن.

وأفادت مصادر بأن ضباطاً وجنوداً من لواء بارشيد، التابع للانتقالي والمتمركز في حضرموت، نفذوا احتجاجاً أمام بوابة القصر في مديرية كريتر، حيث منعوا دخول أو خروج المسؤولين، بمن فيهم رئيس الحكومة شائع الزنداني.

وجاء هذا التحرك احتجاجاً على قرار أصدره وزير الدفاع المحسوب على حزب الإصلاح، طاهر العقيلي، يقضي بفصلهم من لواء بارشيد.

وينتمي المحتجون إلى مناطق الضالع ويافع وردفان، وقد لوّحوا بتصعيد احتجاجاتهم في حال عدم التراجع عن قرار فصلهم وإعادتهم إلى صفوف اللواء، مع صرف مستحقاتهم المالية أسوة ببقية الأفراد.

تحليل:

ما جرى في معاشيق يتجاوز كونه احتجاجاً مطلبياً لعسكريين مفصولين، ليعكس بوضوح عمق التصدع داخل معسكر القوى الموالية للتحالف. فاختيار بوابة القصر الرئاسي تحديداً، وفرض حصار فعلي على الحكومة، يحمل دلالات سياسية وأمنية تتعلق بإعادة رسم موازين القوة داخل عدن.

اللافت أن القوة المنفذة تنتمي شكلياً إلى بنية عسكرية مرتبطة بالانتقالي، لكنها تتحرك تحت غطاء “مطالب حقوقية”، وهو نمط بات يُستخدم كأداة ضغط غير مباشرة بين الأطراف المتنافسة داخل المعسكر ذاته.

في المقابل، يظهر قرار وزير الدفاع كجزء من محاولة لإعادة هيكلة التشكيلات العسكرية وفرض نفوذ موازٍ، وهو ما يفسر رد الفعل الحاد من العناصر المرتبطة بالانتقالي، خصوصاً مع البعد المناطقي (الضالع–يافع–ردفان) الذي يشكل أحد أعمدة القوة البشرية للمجلس.

بمعنى أعمق، فإن الحادثة تكشف انتقال الصراع من مستوى التباينات السياسية بين الرياض وأبوظبي إلى مستوى الاحتكاك الميداني داخل مؤسسات “الشرعية” نفسها. فحين تصبح الحكومة محاصرة من حلفائها المفترضين، فهذا يعكس تآكل مركز القرار، وتحول عدن إلى ساحة إدارة صراع لا مركز حكم.

استمرار هذا النمط من التصعيد ينذر بتحول الاحتجاجات العسكرية إلى أدوات ابتزاز سياسي، ما قد يدفع نحو مزيد من التفكك الأمني، ويضعف أي محاولة لإعادة بناء سلطة موحدة في الجنوب.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com