سكة قطار مع الأردن وممر استراتيجي مع مصر.. سباق إماراتي–سعودي جديد للهيمنة على ممرات البحر الأحمر..!

5٬879

أبين اليوم – وكالات 

عاد التنافس بين الإمارات والسعودية على المنافذ البحرية ليتصدر المشهد الإقليمي، مع تحركات متزامنة تعكس تصاعد الصراع الاقتصادي والاستراتيجي بين الطرفين.

فقد استضافت الإمارات العربية المتحدة مراسم توقيع اتفاق مع الأردن لإنشاء خط سكة حديد يتجاوز طوله 360 كيلومتراً، بتكلفة تُقدّر بنحو 2.3 مليار دولار. ويربط المشروع مناطق التعدين في الشيدية وغور الصافي بميناء ميناء العقبة على البحر الأحمر.

ورغم تقديم المشروع كخطوة لتعزيز نقل الموارد التعدينية، إلا أن توقيته يثير تساؤلات حول أهدافه الحقيقية، خصوصاً في ظل مؤشرات على سعي أبوظبي لتعزيز نفوذها في الموانئ الاستراتيجية، على غرار تجارب سابقة في جنوب اليمن.

في المقابل، أطلقت المملكة العربية السعودية حملة ترويج لممر لوجستي يدمج بين النقل البري والبحري، يهدف إلى ربط أسواق الخليج بأوروبا عبر مصر، مع التركيز على ميناء نيوم المطل على البحر الأحمر.

ويأتي هذا التحرك المتزامن في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، خاصة في مضيق هرمز، واحتمالات فرض قيود على الملاحة في باب المندب، ما يضفي بعداً استراتيجياً إضافياً على هذا السباق.

تحليل:

التحركات الإماراتية والسعودية لا يمكن قراءتها كمشاريع اقتصادية منفصلة، بل كجزء من إعادة تشكيل جغرافيا النفوذ في الممرات البحرية الحيوية.

الإمارات تميل إلى استراتيجية “التحكم بالعُقد” عبر الموانئ وسلاسل الإمداد، بينما تدفع السعودية نحو “الممرات المتكاملة” التي تربط الإنتاج بالأسواق عبر أراضيها.

تزامن هذه المشاريع مع تهديدات الملاحة في هرمز وباب المندب يكشف أن كلا الطرفين يسعى لتأمين بدائل استراتيجية وتقليل الاعتماد على نقاط الاختناق التقليدية.

النتيجة المتوقعة ليست مجرد تنافس اقتصادي، بل إعادة توزيع لمراكز القوة البحرية في البحر الأحمر، مع احتمال تصاعد الاحتكاك غير المباشر في الدول الهشة المطلة عليه، ومنها اليمن، الذي قد يتحول مرة أخرى إلى ساحة ضغط ضمن هذا الصراع.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com