“تعز“| عودة الصراع على عائدات القمامة.. والسيول تفجّر معركة النفوذ بين شمسان والإصلاح..!
أبين اليوم – خاص
عاد التوتر بين محافظ تعز المحسوب على حزب المؤتمر الشعبي العام، نبيل شمسان، وحزب التجمع اليمني للإصلاح إلى الواجهة، بالتزامن مع الحديث عن موازنات كبيرة مخصصة لمعالجة أضرار السيول في المدينة.
وأصدر شمسان قراراً جديداً بتعيين وليد السلامي مديراً لصندوق النظافة، ليكون رابع مسؤول يتولى هذا المنصب منذ مقتل المديرة السابقة افتتان المشهري في ظروف غامضة.
وجاء هذا التعيين بالتزامن مع وصول لجان حكومية لتقييم حجم الأضرار التي خلفتها السيول الأخيرة، والتي تسببت بخسائر كبيرة في البنية التحتية والأحياء السكنية.
القرار أثار موجة انتقادات حادة داخل أوساط الإصلاح، حيث اتهم ناشطوه المحافظ بالسعي للسيطرة على الموارد المالية المخصصة لعمليات إزالة الأضرار، خصوصاً في ظل أهمية صندوق النظافة كمصدر مالي رئيسي داخل المدينة.
تحليل:
يعكس هذا التصعيد طبيعة الصراع داخل تعز، الذي يتجاوز الخلاف السياسي إلى تنافس مباشر على الموارد المالية ومراكز النفوذ.
صندوق النظافة، في هذا السياق، ليس مجرد مؤسسة خدمية، بل يمثل “خزينة موازية” تتحكم بتدفقات مالية مرتبطة بالعقود والمشاريع الطارئة، خصوصاً بعد الكوارث مثل السيول.
توقيت التعيين، المتزامن مع وصول لجان تقييم الأضرار، يشير إلى محاولة استباقية لإعادة توزيع السيطرة على هذه الموارد. في المقابل، يدرك الإصلاح أن فقدان هذا المنفذ المالي يعني تراجع نفوذه داخل المدينة.
النتيجة أن ملف الإغاثة وإعادة الإعمار يتحول إلى ساحة صراع، ما يهدد بتسييس الجهود الإنسانية وتعطيل الاستجابة الفعلية لاحتياجات السكان.