“المخا“| السعودية تتحرك لتفكيك قوات طارق صالح وإعادة هندسة نفوذ الساحل الغربي..!
أبين اليوم – خاص
أفادت مصادر مطلعة ببدء السعودية خطوات عملية لتفكيك الفصائل المسلحة الموالية للإمارات في الساحل الغربي لليمن، والتي يقودها طارق صالح، ضمن ترتيبات أوسع لإعادة تشكيل موازين القوى في تلك المنطقة.
وذكرت المصادر أن الرياض تعمل على إعادة هيكلة “محور الحديدة” ليكون تحت قيادة قوات “درع الوطن” المدعومة سعودياً، على أن يتم إلحاق قوات طارق صالح بهذا التشكيل الجديد، بما يفقدها استقلاليتها الحالية.
وأضافت أن هذه الخطوة، في حال تنفيذها، ستنهي فعلياً ارتباط طارق صالح المباشر بالقوات التي يقودها، وتُفكك البنية العسكرية التي يستند إليها في الساحل الغربي، والتي تمثل الركيزة الأساسية لنفوذه هناك.
وأشارت المصادر إلى أن المهلة التي منحتها السعودية لطارق صالح لتقديم كشوفات تفصيلية بقوام قواته أوشكت على الانتهاء، محذّرة من أنه في حال عدم الالتزام، قد يتم اتخاذ قرار بحل تلك الفصائل بشكل نهائي وإعادة توزيع عناصرها ضمن تشكيلات جديدة.
تحليل:
تعكس هذه التحركات تحولاً استراتيجياً في السلوك السعودي تجاه الحلفاء المحليين، من سياسة الاحتواء إلى إعادة الضبط الصارم لهياكل القوة.
فاستهداف قوات طارق صالح تحديداً يحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري، إذ يشير إلى رغبة الرياض في تقليص النفوذ الإماراتي المباشر في الساحل الغربي، وإعادة توحيد القرار العسكري تحت مظلة موالية لها بالكامل.
في المقابل، تمثل هذه الخطوة مخاطرة بإثارة رد فعل من طارق أو القوى المرتبطة به، ما قد يفتح باباً لتوترات داخلية أو حتى صدامات محدودة.
وبذلك، فإن الساحل الغربي مرشح للدخول في مرحلة إعادة تشكيل قسرية، قد تعيد ترتيب التحالفات، لكنها أيضاً قد تخلق فراغات أمنية مؤقتة إذا لم تُدار العملية بدقة.