وسط غليان شعبي متصاعد.. أزمة وقود خانقة تضرب عدن وحضرموت..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

تتواصل أزمة المشتقات النفطية والغاز المنزلي في عدن ومناطق واسعة من وادي حضرموت، وذلك بعد يوم من إقرار جرعة سعرية جديدة من قبل الحكومة المدعومة من السعودية.

وتسببت الأزمة بشلل شبه كامل في حركة التنقل داخل عدن والمناطق الجنوبية والشرقية، بالتزامن مع تصاعد حالة السخط الشعبي.

وشهدت شوارع المدينة، إلى جانب مدينتي سيئون وتريم، طوابير طويلة من السيارات والدراجات أمام محطات الوقود، التي عمل بعضها بشكل جزئي، فيما أغلقت أخرى بانتظار استقرار التسعيرة الجديدة.

وأفادت مصادر محلية بأن الأزمة تفاقمت نتيجة تراجع الإمدادات المخصصة لمحطات الوقود، ما أدى إلى ازدحام شديد واضطرار المواطنين للانتظار لساعات طويلة للحصول على كميات محدودة.

في المقابل، برزت السوق السوداء كأحد أبرز تداعيات الأزمة، حيث ارتفعت أسعار الوقود بشكل قياسي، مستغلة حالة الشح، الأمر الذي زاد من الأعباء المعيشية في ظل تدهور القدرة الشرائية. كما اختفت أسطوانات الغاز من مراكز التوزيع الرسمية، ما فاقم معاناة الأسر.

وأدى نقص الوقود إلى توقف عدد كبير من سائقي الأجرة وأصحاب المهن الحرة عن العمل، وارتفاع تعرفة النقل الداخلي، ما ألقى بعبء إضافي على ذوي الدخل المحدود.

وترافقت هذه التطورات مع تدهور عام في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، إضافة إلى استمرار انقطاع الرواتب، ما دفع ناشطين إلى الدعوة لتنظيم احتجاجات شعبية في عدن والمكلا، تنديداً بتردي الأوضاع المعيشية.

تحليل:

تعكس هذه الأزمة خللاً هيكلياً في إدارة ملف الطاقة والاقتصاد في المناطق الخاضعة للتحالف، حيث لم تعد المشكلة مرتبطة فقط بنقص الإمدادات، بل بآلية التوزيع والتسعير وغياب الرقابة الفعالة.

الجرعة السعرية الأخيرة، بدلاً من احتواء الأزمة، ساهمت في تعميقها عبر دفع التجار نحو احتكار المعروض وتعزيز السوق السوداء.

الأخطر أن الأزمة تأتي ضمن سياق انهيار معيشي شامل، ما يجعلها عامل تسريع للاحتقان الاجتماعي، خاصة في مدن محورية مثل عدن والمكلا.

وإذا استمر العجز الحكومي عن تقديم حلول ملموسة، فإن احتمالات انفجار احتجاجات واسعة تبقى مرتفعة، مع ما قد يرافق ذلك من تداعيات أمنية وسياسية قد تعيد خلط الأوراق في الجنوب اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com