بعد سحب المعدات الثقيلة ومنح المقاتلين إجازة.. السعودية تعيد تشكيل خارطة النفوذ جنوب اليمن عبر تفكيك ألوية العمالقة..!

5٬885

أبين اليوم – خاص 

أفادت تقارير إعلامية جنوبية بأن السعودية شرعت في خطوات متسارعة لإعادة ترتيب الفصائل المسلحة جنوب اليمن، شملت تفكيك وإعادة توزيع قوات “ألوية العمالقة” التي تُعد من أبرز التشكيلات المدعومة سابقاً من الإمارات.

وبحسب المصادر، تم نقل وحدات من هذه القوات من محافظة شبوة ومناطق القتال إلى أبين ولحج ومدينة عدن، في حين أُعيد تموضع بعض الكتائب في مدينة عتق. كما شملت الإجراءات سحب الأسلحة الثقيلة وتجميعها في منطقة العند بمحافظة لحج.

وأشارت المعلومات إلى صدور توجيهات بمنح عدد من أفراد هذه القوات إجازات مفتوحة، بالتزامن مع عمل لجنة سعودية على إعادة هيكلة ما يُعرف بالقوة الضاربة التابعة لـالمجلس الانتقالي الجنوبي.

وتقود هذه القوات شخصية بارزة هي أبو زرعة المحرمي، الذي سبق أن أعلن ولاءه للسعودية خلال فترة التوتر مع الإمارات، ما ساهم – وفق المصادر – في تجنب تفكيكها عسكرياً بشكل مباشر.

وتبقى وجهة العتاد العسكري الذي جرى تجميعه غير واضحة، وسط تكهنات بين كونه إجراءً احترازياً أو خطوة تمهيدية لنقله خارج البلاد.

تحليل:

ما يجري لا يمكن قراءته كإجراء عسكري تكتيكي محدود، بل كجزء من إعادة هندسة شاملة لموازين القوة في الجنوب.

تحرك السعودية لتفكيك أو تحييد ألوية العمالقة – وهي من أكثر التشكيلات انضباطاً وتسليحاً – يعكس رغبة واضحة في تقليص النفوذ الإماراتي وإعادة احتكار القرار العسكري ضمن إطار أكثر مركزية يخضع لها.

هذه الخطوة تضرب في العمق بنية القوة التابعة للمجلس الانتقالي، وتضعه أمام معادلة صعبة: إما التكيف مع الهيكلة السعودية أو مواجهة تآكل تدريجي لقدراته الميدانية.

في المقابل، يكشف تجميع السلاح الثقيل عن هاجس أمني مزدوج: الخشية من صدام مباشر بين الحليفين السابقين، أو من استخدام هذه القوة كورقة ضغط مستقبلية.

النتيجة الأبرز أن الجنوب يدخل مرحلة سيولة استراتيجية، حيث لم يعد الصراع محصوراً بين أطراف محلية، بل بات انعكاساً مباشراً لتنافس إقليمي على النفوذ، ما يفتح الباب أمام تحولات أكثر حدة في المشهد العسكري والسياسي خلال الفترة القادمة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com