“الرياض“| طارق صالح يرفض دمج قواته ويرفع سقف التحدي للسعودية بدعم أمريكي..!
أبين اليوم – خاص
حسم طارق صالح، قائد الفصائل المدعومة إماراتياً في الساحل الغربي لليمن، موقفه بشكل نهائي من مسألة دمج قواته، وذلك بالتزامن مع الذكرى الثامنة لتأسيسها، مؤكداً رفضه القاطع لأي محاولات لضمها إلى وزارتي الدفاع والداخلية التابعتين لحكومة عدن.
وفي تغريدة نشرها من مقر إقامته في الرياض، شدد طارق صالح على أن إعادة بناء مؤسسة عسكرية وطنية منظمة ومهنية مرهونة باستمرار الدعم من السعودية والإمارات، في إشارة واضحة إلى تمسكه بالدور الإماراتي رغم التراجع النسبي لحضور أبوظبي في المشهد اليمني. كما بدا أنه يحاول الموازنة بين الولاء للإمارات والحفاظ على علاقته مع السعودية.
وجاء موقف طارق في ظل تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، خصوصاً من قبل السعودية التي دفعت بلجنة عسكرية إلى مدينة المخا لبدء إجراءات دمج قواته، إلا أن هذه الخطوة قوبلت بالرفض، بل وتعرض مقر اللجنة لإطلاق نار، ما يعكس حجم التوتر.
وتُعد قوات “المقاومة الوطنية” آخر التشكيلات العسكرية المحسوبة على الإمارات التي تقاوم محاولات التفكيك، وسط مخاوف سعودية من عودة نفوذ أبوظبي عسكرياً في الساحل الغربي.
وفي السياق، أشارت تقارير إلى حصول طارق على ضوء أخضر أمريكي لرفض الاندماج، حيث يُعتقد أن ستيفن فاجن أبلغه بدعم واشنطن لاستمرار وجود قواته على امتداد الساحل الجنوبي الغربي، وهو ما يعزز موقفه في مواجهة الضغوط السعودية.
تحليل:
يعكس موقف طارق صالح تحولاً نوعياً في توازنات النفوذ داخل المعسكر المناهض للحوثيين، حيث لم يعد الصراع محصوراً في مواجهة صنعاء، بل امتد إلى صراع نفوذ بين الرياض وأبوظبي على إعادة تشكيل الخارطة العسكرية جنوب وغرب اليمن.
رفض طارق للاندماج لا يُقرأ فقط كتمسك باستقلالية قواته، بل كمؤشر على وجود غطاء إقليمي–دولي يمنحه هامش مناورة أوسع في مواجهة السعودية.
كما أن الإشارة إلى دعم أمريكي محتمل تكشف عن دخول واشنطن بشكل غير مباشر في هندسة التوازنات الساحلية، خصوصاً في المناطق المطلة على البحر الأحمر، ذات الأهمية الاستراتيجية.
في المقابل، تبدو السعودية أمام معضلة حقيقية: إما فرض إعادة هيكلة بالقوة، بما قد يفجر مواجهة داخلية، أو القبول بتعدد مراكز النفوذ، وهو ما يضعف مشروعها لإعادة توحيد القوى الموالية لها تحت مظلة واحدة.