“عدن“| قمع وقفة احتجاجية للجرحى في كريتر.. ونيران غامضة بمحيط البنك المركزي..!

5٬891

أبين اليوم – خاص 

أقدمت قوات موالية للسعودية، الأحد، على إغلاق كافة الطرق والشوارع الرئيسية المؤدية إلى قصر معاشيق في مدينة عدن، حيث تتخذ الحكومة المدعومة من الرياض من القصر مقراً لها، في خطوة تهدف إلى منع احتجاجات مرتقبة لجرحى الحرب.

ووفقاً لمصادر محلية، نشرت تلك القوات نقاط تفتيش مكثفة في محيط القصر، بمشاركة تشكيلات من “درع الوطن” و“العمالقة”، وفرضت طوقاً عسكرياً مشدداً على منطقة كريتر، لمنع وصول الجرحى الذين كانوا يخططون للتجمع أمام بوابة القصر للمطالبة بحقوقهم، وفي مقدمتها استكمال العلاج في الخارج.

وأشارت المصادر إلى أن الأوضاع الأمنية شهدت توتراً ملحوظاً، مع تشديد الإجراءات وإجبار المحتجين وأسر القتلى على التراجع بالقوة، دون صدور أي توضيح رسمي بشأن هذه التدابير.

كما شملت الإجراءات إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية القريبة، بما في ذلك مكاتب الهجرة والجوازات والأحوال المدنية، بهدف الحد من أي تحركات احتجاجية في محيط القصر.

ورغم ذلك، تمكن عدد من الجرحى من الوصول إلى مناطق قريبة، حيث رفعوا لافتات تطالب بمساواتهم بجرحى فصائل أخرى، خصوصاً فيما يتعلق بالعلاج الخارجي في دول مثل الهند ومصر.

في سياق منفصل، اندلع حريق كبير في صيدلية قرب مبنى البنك المركزي في كريتر، ما أثار حالة من القلق بين المواطنين، قبل أن يتم احتواء الحريق الذي تسبب بخسائر مادية دون تسجيل إصابات بشرية، وسط غموض بشأن أسبابه.

تحليل:

تعكس هذه التطورات تصاعداً لافتاً في مستوى التوتر داخل مدينة عدن، ليس فقط من زاوية أمنية، بل أيضاً من زاوية اجتماعية وسياسية مرتبطة بملف الجرحى، الذي بات يمثل أحد أكثر الملفات حساسية داخل معسكر التحالف.

الإجراءات المشددة حول قصر معاشيق تشير إلى خشية حقيقية لدى الحكومة والقوات الداعمة لها من تحول احتجاجات الجرحى إلى نقطة انفجار أوسع، خاصة في ظل شعور متنامٍ بالتمييز بين الفصائل المختلفة في ما يتعلق بالرعاية والامتيازات.

كما تكشف هذه الخطوة عن خلل بنيوي في إدارة ملف المقاتلين السابقين، حيث يتحول هؤلاء من قوة دعم ميداني إلى مصدر ضغط داخلي، في حال لم تتم معالجة مطالبهم.

أما حادثة الحريق، فرغم طابعها العرضي، إلا أنها تزيد من منسوب القلق في مدينة تعيش أصلاً على إيقاع هش أمنياً، ما يعزز الانطباع بأن عدن تتجه نحو مرحلة أكثر اضطراباً، مع تداخل الأزمات الأمنية والخدمية والحقوقية في آن واحد.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com