“عدن“| الانتقالي يعلن فصل قياداته المتواجدة في الرياض ويُصعّد خلافاته مع السعودية..!
أبين اليوم – خاص
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً إسقاط الصفة التنظيمية والقيادية عن عدد من قياداته المقيمة في العاصمة السعودية الرياض، على خلفية إعلان تلك القيادات سابقاً حل المجلس، في خطوة تعكس اتساع الانقسام داخل الكيان الانفصالي.
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس، أنور التميمي، في مقابلة مع قناة “عدن المستقلة”، إن القيادات المتواجدة في الرياض لم تعد تمثل المجلس بأي صفة رسمية أو تنظيمية، مؤكداً أن قيادة الانتقالي أبلغت جهات دولية تواصلت معها بأن تلك الشخصيات باتت خارج الإطار الهيكلي للمجلس، ما لم تعلن بشكل واضح أن مواقفها جاءت نتيجة ضغوط سعودية مباشرة.
ونفى التميمي وجود أي تنسيق بين قيادات الداخل والقيادات المقيمة في الرياض، معتبراً أن الحديث عن استمرار التواصل يهدف إلى استقطاب مزيد من كوادر المجلس نحو المسار المدعوم من الرياض، وفق تعبيره.
وأوضح أن تلك القيادات كانت قد غادرت قبل أشهر ضمن وفد رسمي مكلف بمناقشة تطورات الأوضاع في حضرموت والمهرة، إلا أن إعلانها حل المجلس فور وصولها إلى الرياض حوّل موقفها من قرار تنظيمي إلى موقف شخصي لا يُلزم المجلس، بحسب وصفه.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة الصراع بين أجنحة المجلس الانتقالي، خصوصاً بين التيار الموالي للإمارات داخل عدن والتيار القريب من السعودية، وسط مخاوف متزايدة من تفكك البنية الداخلية للمجلس مع احتدام التنافس الإقليمي على النفوذ جنوب اليمن.
تحليل:
تكشف هذه الأزمة حجم التصدع العميق داخل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي بات ساحة مفتوحة للصراع الإماراتي السعودي على النفوذ في المحافظات الجنوبية.
فقرار إقصاء قيادات الرياض لا يبدو مجرد إجراء تنظيمي، بل يعكس انتقال الخلاف إلى مرحلة كسر العظم السياسي داخل المجلس، خصوصاً مع تصاعد الشكوك المتبادلة بين جناحي أبوظبي والرياض.
كما تشير التطورات إلى أن الانتقالي يواجه أخطر اختبار داخلي منذ تأسيسه، في ظل احتمالات اتساع الانشقاقات وفقدان قدرته على الحفاظ على تماسكه السياسي والعسكري خلال المرحلة المقبلة.