طالبان تحظر الهواتف الذكية على عناصرها وموظفيها.. والمخالف يُحال إلى القضاء العسكري..!
أبين اليوم – وكالات
أصدر زعيم حركة طالبان، هبة الله أخوند زاده، توجيهاً شفهياً يقضي بمنع استخدام الهواتف الذكية من قبل عناصر الحركة والموظفين الحكوميين العاملين في مؤسسات الدولة المختلفة، في خطوة تعكس تشديداً أمنياً ورقابياً غير مسبوق داخل أفغانستان.
وبحسب توجيه رسمي صادر عن “قسم رصد ومتابعة المراسيم والأوامر” التابع للحركة، فقد تم تعميم القرار على المحاكم العسكرية التابعة لـطالبان في المناطق الثماني، مع التأكيد على أن أي شخص يخالف التعليمات سيُصنف “مجرماً” ويُحال فوراً إلى القضاء العسكري لمحاكمته.
وجاء القرار عقب اجتماع جمع زعيم الحركة برؤساء المحاكم العسكرية وقادة الشرطة ومسؤولي أجهزة الاستخبارات في مختلف المناطق، حيث جرى التأكيد على التنفيذ الصارم للحظر ورفع تقارير دورية مباشرة إلى مكتب أخوند زاده بشأن مستوى الالتزام بالإجراءات الجديدة.
كما ألزم التوجيه رؤساء المحاكم العسكرية باتخاذ التدابير الكفيلة بتطبيق القرار ميدانياً، فيما تم إرسال نماذج موحدة لتوثيق الإجراءات المتخذة وإرسالها بشكل منتظم إلى قيادة الحركة.
وفي أعقاب صدور القرار، تداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر عناصر من طالبان وهم يقومون بتدمير هواتفهم الذكية امتثالاً للأوامر الجديدة، من بينهم قائد شرطة منطقة بارمال في ولاية بكتيكا وعدد من أفراد الشرطة العاملين معه.

ويأتي هذا القرار بعد إجراءات مشابهة كانت الحركة قد فرضتها سابقاً في مناطق محدودة، أبرزها ولاية بانجشير، غير أن التوجيه الجديد يبدو أكثر شمولاً واتساعاً، ما يشير إلى توجه متزايد لدى قيادة طالبان لإحكام السيطرة الأمنية وتقليص أي وسائل قد تُستخدم في تسريب المعلومات أو مراقبة تحركاتها الداخلية.
تحليل:
يعكس قرار طالبان حظر الهواتف الذكية حالة القلق المتصاعدة داخل بنية الحركة من الاختراقات الأمنية وتسريب المعلومات، خصوصاً في ظل الاعتماد الواسع على وسائل التواصل والتطبيقات الرقمية في توثيق الانتهاكات وتحركات القيادات.
كما يكشف القرار عن توجه متشدد لإعادة تشكيل المجتمع الإداري والأمني وفق نمط رقابي مغلق، شبيه بالأنظمة التي ترى في التكنولوجيا الحديثة تهديداً مباشراً لاستقرار السلطة والسيطرة الأيديولوجية.