“حضرموت“| وسط اتهامات متبادلة بين الرياض وأبوظبي.. عودة الطائرات المسيرة المجهولة فوق مواقع حساسة..!
أبين اليوم – خاص
عادت الطائرات المسيرة المجهولة للتحليق مجدداً فوق مواقع حساسة بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، في تطور يعكس تصاعد التوترات الأمنية بين القوى الإقليمية المتنافسة في المحافظة الغنية بالنفط.
وقالت مصادر أمنية إن طائرة مسيرة حلقت، الجمعة، فوق القصر الجمهوري بمدينة سيئون، إضافة إلى معسكر “جثمة”، مشيرة إلى أن قوات عسكرية أطلقت نيران الدفاعات الجوية باتجاه الطائرة أثناء تحليقها.
ويأتي ذلك في ظل غياب أي بيانات رسمية توضح طبيعة هذه العمليات المتكررة أو الجهة التي تقف خلفها، رغم تزايد التحليق فوق منشآت ومواقع سيادية وعسكرية حساسة في حضرموت خلال الأيام الماضية.
وكانت اللجنة العسكرية والأمنية في حضرموت قد أعلنت، الأسبوع الماضي، حالة الاستنفار بعد رصد طائرات مسيرة فوق القصر الجمهوري بمدينة المكلا، إلى جانب ميناء الضبة النفطي ومواقع نفطية أخرى ذات أهمية استراتيجية.
وأفادت مصادر مطلعة في وقت سابق بأن القوات السعودية في حضرموت تمتلك معلومات تشير إلى وقوف الإمارات وراء تلك الطائرات، غير أن الرياض – بحسب المصادر – تتحفظ على إصدار موقف رسمي بهذا الشأن، كما ترفض السماح للسلطات المحلية الموالية لها في حضرموت بالإعلان عن تلك الاتهامات.
وفي المقابل، سربت وسائل إعلام محسوبة على الإمارات معلومات تفيد بأن طائرة مسيرة سعودية استهدفت مخازن أسلحة تابعة لـ”الفرقة الأولى عمالقة” في معسكر الصولبان بمدينة عدن، في الانفجار الذي هز المدينة مؤخراً وأسفر عن مقتل 12 شخصاً وإصابة آخرين.
وأرجعت تلك التسريبات أسباب الاستهداف إلى رفض قيادة اللواء تنفيذ أوامر سعودية تقضي بتسليم مخازن الأسلحة والخضوع لإجراءات إعادة الهيكلة العسكرية التي تدفع الرياض باتجاه تنفيذها داخل الفصائل الموالية للتحالف.
تحليل:
تكشف حوادث الطائرات المسيرة المتكررة في حضرموت وعدن عن تصاعد غير مسبوق لحالة الصراع الخفي بين السعودية والإمارات داخل مناطق نفوذهما جنوب وشرق اليمن.
فاستهداف المواقع الحساسة والتحليق فوق المنشآت السيادية يحمل رسائل أمنية وسياسية تتجاوز البعد العسكري، ويعكس انتقال التنافس بين الطرفين إلى مرحلة أكثر حساسية ترتبط بإعادة رسم خرائط النفوذ والسيطرة على المنشآت النفطية والعسكرية.
كما أن تبادل التسريبات والاتهامات غير المعلنة يشير إلى وجود أزمة ثقة متفاقمة بين الحليفين، وسط مخاوف من أن تتحول هذه الحرب الأمنية الصامتة إلى مواجهات مباشرة بين الفصائل التابعة لكل طرف، خصوصاً في ظل التعقيدات المرتبطة بملف إعادة الهيكلة العسكرية والسيطرة على منابع الطاقة والموانئ الاستراتيجية.