بن لزرق يحذر من كارثة وشيكة.. تفشي المخدرات يهدد بانهيار المجتمع في عدن والجنوب..!
أبين اليوم – خاص
حذر الصحفي اليمني فتحي بن لزرق من التوسع الخطير لظاهرة المخدرات في مدينة عدن والمحافظات الجنوبية، واصفاً إياها بـ”الأرضة” التي تنخر المجتمع من الداخل وتهدد بانهيار الأمن والسلم الاجتماعي.
وفي منشور أثار تفاعلاً واسعاً، كشف بن لزرق عن مؤشرات وصفها بـ”المرعبة” بشأن ارتفاع أعداد متعاطي المخدرات بين فئة الشباب، مشيراً إلى أن تقديرات متداولة تفيد بأن شاباً من بين كل ستة شباب قد وقع في فخ التعاطي أو جرّب هذه المواد الخطرة، معتبراً أن تصاعد الجرائم وأعمال العنف والانفلات الأمني في عدن يرتبط بشكل مباشر بانتشار المخدرات.
وأكد أن استمرار تجاهل هذه الظاهرة سيقود إلى واقع أكثر قتامة، يتمثل في اتساع رقعة التشرد والانهيار الاجتماعي، مع تزايد أعداد المدمنين في الشوارع وسط غياب مراكز العلاج والرعاية والتأهيل.
وفي السياق ذاته، يرى مراقبون أن الصمت الرسمي تجاه شبكات الترويج والتهريب لا يعكس مجرد ضعف أمني، بل يثير تساؤلات حول وجود تهاون أو تغاضٍ عن تنامي هذه الظاهرة، في ظل تصاعد الاتهامات بوجود جهات تستفيد من إغراق المجتمع بالمخدرات لإضعاف النسيج الاجتماعي واستنزاف فئة الشباب.
كما حمّل مراقبون دول التحالف، وعلى رأسها السعودية والإمارات، جزءاً من المسؤولية بحكم سيطرتها على عدد من المنافذ البحرية والجوية والبرية في المناطق الجنوبية، معتبرين أن استمرار تدفق المخدرات يكشف خللاً كبيراً في الرقابة والإجراءات الأمنية.
تحليل:
تعكس التحذيرات المتصاعدة بشأن انتشار المخدرات في عدن حجم التحول الخطير الذي يضرب البنية الاجتماعية في المدينة، خصوصاً مع تزامن الأزمة الاقتصادية والانفلات الأمني وتراجع مؤسسات الدولة.
فالمخدرات لم تعد مجرد ظاهرة جنائية محدودة، بل باتت تهديداً مجتمعياً واسع التأثير يستنزف الشباب ويدفع نحو مزيد من العنف والتفكك الأسري والانهيار الأخلاقي.
وفي ظل غياب استراتيجية حقيقية للمكافحة والعلاج، تبدو عدن مهددة بالدخول في مرحلة أكثر تعقيداً، قد تتحول فيها المخدرات إلى أداة لتفريغ المجتمع من طاقاته وإغراقه في أزمات طويلة الأمد.