مع تصاعد صراع النفوذ على الممرات البحرية.. السعودية تطرد الإمارات من ثالث دولة عربية على البحر الأحمر..!

5٬996

أبين اليوم – وكالات 

واصلت السعودية، الخميس، تحركاتها الرامية إلى تقليص نفوذ الإمارات في البحر الأحمر والمنطقة العربية، عبر توسيع مشروعها التجاري الواصل بين الخليج وأوروبا، من خلال ضم الأردن إلى مسار الخط الجديد الذي يمر عبر تركيا وسوريا وصولاً إلى الأسواق الأوروبية.

وبحسب مراقبين، تهدف الرياض من إشراك الأردن في المشروع إلى إبقاء ميناء العقبة، المنفذ الأردني الرئيسي على البحر الأحمر، ضمن دائرة النفوذ السعودي ومنع أبوظبي من توسيع حضورها الاستراتيجي في الممرات البحرية والتجارية الحيوية.

وتأتي الخطوة السعودية بعد تحركات إماراتية سابقة سعت من خلالها أبوظبي إلى تعزيز نفوذها داخل الأردن عبر اتفاقيات اقتصادية مرتبطة بقطاع المعادن والموانئ، وهو ما اعتبرته الرياض محاولة إماراتية للسيطرة غير المباشرة على ميناء العقبة وتعزيز حضورها في البحر الأحمر.

ويرى خبراء أن خارطة الخط التجاري السعودي الجديد تعكس توجهاً واضحاً لإعادة رسم موازين النفوذ الإقليمي، خصوصاً مع سعي المملكة لإبعاد الإمارات عن الممرات البحرية الحيوية التي تمثل شرياناً رئيسياً للتجارة والطاقة العالمية.

ويضاف الأردن إلى ساحات أخرى شهدت تنافساً سعودياً إماراتياً متصاعداً خلال السنوات الأخيرة، أبرزها اليمن والصومال، حيث تبادل الطرفان محاولات تقويض النفوذ والسيطرة على الموانئ والممرات الاستراتيجية.

كما تسعى السعودية من خلال هذا المشروع إلى تعزيز موقعها كمركز إقليمي للتجارة والطاقة باتجاه أوروبا، مستفيدة من التحولات الجيوسياسية وأزمة الطاقة العالمية والتغيرات المتسارعة في التحالفات الإقليمية والدولية.

تحليل:

تكشف التحركات السعودية الأخيرة أن التنافس مع الإمارات لم يعد مقتصراً على النفوذ السياسي والعسكري، بل انتقل إلى صراع استراتيجي على طرق التجارة والموانئ وخطوط الطاقة العابرة للمنطقة.

ويبدو أن الرياض تسعى إلى بناء شبكة نفوذ اقتصادي تمتد من الخليج إلى أوروبا، بما يضمن لها السيطرة على الممرات الحيوية وتقليص قدرة أبوظبي على التحول إلى مركز إقليمي منافس.

كما أن إدخال الأردن في هذا المسار يعكس إدراكاً سعودياً متزايداً لأهمية البحر الأحمر في معادلات الاقتصاد والجغرافيا السياسية، خاصة مع تصاعد التوترات الدولية حول أمن الملاحة والطاقة.

وفي المقابل، فإن استمرار التنافس السعودي الإماراتي بهذه الوتيرة قد يدفع المنطقة إلى مزيد من الاستقطاب والصراعات غير المعلنة على النفوذ الاقتصادي والاستراتيجي خلال السنوات المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com