في تصعيد أمريكي ضد “الإصلاح”: مهلة للسعودية وإدراج 58 قيادياً على قوائم الإرهاب..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر متطابقة عن توجهات داخل الولايات المتحدة للمضي في تصنيف حزب الإصلاح اليمني، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، كتنظيم إرهابي، وسط تحركات متسارعة تشمل إدراج عشرات القيادات في قوائم الإرهاب.
وأفادت المصادر بأن السلطات الأمريكية تدرس إدراج نحو 58 قيادياً في الحزب ضمن قوائم الإرهاب، من بينهم محمد اليدومي وعبدالوهاب الآنسي وعبدالله العليمي وعلي محسن الأحمر، إلى جانب شخصيات أخرى.
وأكدت المصادر أن بعض القيادات، مثل حميد الأحمر، مدرجون بالفعل ضمن قوائم داعمي الإرهاب لدى الخزانة الأمريكية، ما يمنعهم من دخول الأراضي الأمريكية، نافية في الوقت ذاته صحة الأنباء حول رفض واشنطن استقبال وفد من الحزب، باعتبار أن بعض أعضائه غير مؤهلين قانونياً للزيارة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن الولايات المتحدة عمّمت أسماء قيادات في الحزب يحملون جنسيات أوروبية وأخرى مرتبطة بدول الكاريبي، في خطوة يُنظر إليها كجزء من تشديد الرقابة على شبكات يُشتبه استخدامها لتفادي الملاحقة القانونية.
إقليمياً، كشفت مصادر عن موافقة سعودية مبدئية على تصنيف الحزب تنظيماً إرهابياً، مع طلب تأجيل تنفيذ القرار لمدة أربعة أشهر، لإتاحة المجال أمام تنفيذ تفاهمات سياسية مع صنعاء، والتخلي التدريجي عن الاعتماد على الحزب وقواته. ولفتت إلى وجود مؤشرات على قبول أمريكي أولي بهذا التأجيل.
في المقابل، أفاد تقرير لموقع ميدل إيست آي بأن الإمارات تقود منذ أشهر حملة ضغط مكثفة داخل واشنطن لدفع الإدارة الأمريكية نحو تصنيف الحزب، في إطار مساعٍ أوسع لحظر كافة فروع جماعة الإخوان المسلمين.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين أن إدارة دونالد ترامب قد تمضي قدماً في هذا الاتجاه، رغم التحفظات السعودية، محذراً من أن الضغط الإماراتي قد يثير توتراً مع الرياض.
كما أشار إلى أن وزارة الخارجية الأمريكية فتحت قنوات تواصل مع أطراف إقليمية، من بينها السعودية، ووجهت استفسارات مباشرة حول الحزب، في إطار مراجعة داخلية لاتخاذ القرار النهائي.
تحليل:
المشهد يتجاوز مجرد تصنيف قانوني إلى كونه جزءاً من صراع نفوذ إقليمي يُدار عبر أدوات دولية. الإمارات تدفع بقوة نحو إنهاء الدور السياسي للإصلاح، باعتباره امتداداً للإخوان، بينما تتعامل السعودية ببراغماتية حذرة، إذ ترى في الحزب ورقة يمكن استخدامها مرحلياً ضمن ترتيباتها في اليمن قبل الاستغناء عنه.
هذا التباين يعكس اختلافاً في الأولويات: أبوظبي تسعى لاجتثاث شامل للإسلام السياسي، في حين تفضل الرياض إدارة التوازنات دون خسارة أدواتها دفعة واحدة.
أما واشنطن، فتبدو في موقع الموازِن بين الضغوط، مع إبقاء القرار النهائي رهناً بحسابات أوسع تتعلق بالإقليم والعلاقات مع الحلفاء.
إذا ما تم التصنيف فعلياً، فإن تداعياته ستكون عميقة، ليس فقط على الحزب، بل على كامل بنية التحالفات داخل اليمن، حيث قد يؤدي إلى إعادة تشكيل المشهد السياسي والعسكري، وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقطاب الحاد، وربما فراغ سياسي في مناطق نفوذ الحزب.