“عدن“| اختراقات إماراتية إلكترونية تضرب قيادات موالية للرياض.. صراع خفي بين الحلفاء السابقين..!
أبين اليوم – خاص
كشفت مصادر مطلعة عن تعرض قيادات عسكرية بارزة في جنوب اليمن، أعلنت مؤخراً انحيازها إلى السعودية، لسلسلة اختراقات إلكترونية واسعة خلال الأيام الماضية، في تطور يعكس تصاعداً لافتاً في وتيرة الصراع غير المعلن بين أطراف إقليمية.
وأفادت فصائل “درع الوطن”، المدعومة من الرياض، بتعرض هاتف قائدها بسام المحضار للاختراق، حيث جرى انتحال هويته وإرسال رسائل مجهولة عبر رقمه، ما دفع الفصيل لإصدار بيان رسمي ينفي مسؤوليته عن أي محتوى يصدر من الهاتف المخترق.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي لقائد “الفرقة الثانية عمالقة”، حمدي شكري الصبيحي، عن اختراق حسابه على تطبيق واتساب، وذلك بعد أقل من 24 ساعة على حادثة المحضار، ما يشير إلى نمط متكرر ومنسق في استهداف شخصيات بعينها.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من تعرض الصبيحي لمحاولة اغتيال في عدن، عبر تفجير سيارة مفخخة أسفر عن سقوط ضحايا من مرافقيه، في حادثة أُثيرت حولها اتهامات متبادلة بين أطراف محلية وإقليمية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن هذه الاختراقات تتزامن مع تحولات في الولاءات داخل معسكر الفصائل المسلحة، خاصة بعد انتقال عدد من القيادات السلفية من النفوذ الإماراتي إلى المعسكر المدعوم سعودياً، عقب التغيرات التي شهدها الجنوب منذ مطلع العام.
وتشير التقديرات إلى أن الهجمات الإلكترونية استخدمت أدوات متقدمة بهدف الوصول إلى بيانات حساسة، وربما تنفيذ عمليات تضليل أو ابتزاز، في سياق صراع نفوذ يتخذ أبعاداً رقمية متزايدة.
تحليل:
ما يحدث يتجاوز مجرد حوادث اختراق فردية، ويدخل ضمن إطار حرب استخباراتية رقمية بين قوى إقليمية كانت حتى وقت قريب في خندق واحد. انتقال الصراع من الميدان العسكري إلى الفضاء السيبراني يعكس تحولاً في أدوات المواجهة، حيث أصبحت الهواتف الشخصية ومصادر البيانات أهدافاً استراتيجية لا تقل أهمية عن المواقع العسكرية.
اللافت أن الاستهداف يتركز على شخصيات غيرت ولاءها مؤخراً، ما يوحي بأن الاختراقات تُستخدم كأداة للضغط، وجمع المعلومات، وربما التشويه والتصفية المعنوية.
في ظل هذا المشهد، تبدو عدن وكأنها تدخل مرحلة جديدة من الصراع الصامت، حيث لا تُحسم المعارك بالرصاص فقط، بل أيضاً بالبيانات والاختراقات، وهو ما قد يفتح الباب أمام فوضى أمنية أكثر تعقيداً وأقل قابلية للضبط.