“عدن“| لمواجهة مسيرات الانتقالي.. الرياض تنشئ منظومة دفاع جوي في قصر معاشيق..!

5٬992

أبين اليوم – خاص 

كشفت مصادر مطلعة عن وصول وفد من الخبراء العسكريين الأجانب برفقة ضباط سعوديين إلى مدينة عدن، جنوبي اليمن، وسط إجراءات أمنية مشددة وترتيبات عسكرية متسارعة داخل المدينة.

وأفادت المصادر بأن الوفد، الذي يُرجح أن يضم خبراء من الجنسية الباكستانية، وصل يوم الجمعة إلى عدن واستقر داخل قصر معاشيق الرئاسي بمديرية كريتر، والذي تتخذه الحكومة الموالية للرياض مقراً لها.

وبحسب المصادر، جاء وصول الوفد العسكري بعد أيام من إدخال القوات السعودية ناقلات عسكرية تحمل حاويات مغلقة إلى قصر معاشيق، في خطوة تشير إلى بدء تنفيذ خطة لإنشاء ونشر منظومة دفاع جوي جديدة تهدف إلى حماية المواقع الحيوية في المدينة.

وأوضحت أن الخطة السعودية تتضمن نشر منظومات الدفاع الجوي في عدد من المواقع الحساسة والاستراتيجية، من بينها محيط قصر معاشيق ومعسكر قيادة التحالف في منطقة البريقة، الذي يعد المقر الرئيسي للضباط السعوديين في عدن.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات العسكرية ترتبط بمحاولات تأمين عودة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، رشاد العليمي، الذي لا يزال متواجداً في العاصمة السعودية منذ تصاعد التوترات الأمنية والسياسية في محافظة حضرموت خلال الأشهر الماضية.

كما تشير التقديرات إلى أن الرياض تسعى من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية في عدن إلى مواجهة أي تهديدات محتملة بالطائرات المسيّرة، خصوصاً بعد تصاعد الخطاب المتوتر بين القوى المحلية المتنافسة، وصدور تهديدات باستهداف مواقع ومعسكرات تابعة للقوات الموالية للسعودية في حال تنفيذ فعاليات أو استعراضات عسكرية مثيرة للجدل.

تحليل:

تعكس هذه التحركات العسكرية مستوى القلق السعودي المتزايد من هشاشة الوضع الأمني داخل عدن، حيث لم تعد التهديدات المحتملة مرتبطة بخصوم خارجيين فقط، بل باتت تشمل أيضاً القوى المحلية المتصارعة داخل المعسكر ذاته.

ويشير اللجوء إلى خبراء أجانب ومنظومات دفاع جوي متطورة إلى أن الرياض تتعامل مع المدينة باعتبارها ساحة قابلة للاشتعال في أي لحظة، وأن الضمانات السياسية القائمة لم تعد كافية لحماية نفوذها ومراكزها الحيوية.

كما تكشف هذه الخطوات عن تراجع الثقة بقدرة التشكيلات المحلية الحليفة على ضبط المشهد الأمني، الأمر الذي يدفع السعودية نحو تعزيز حضورها العسكري المباشر وبناء مظلة حماية مستقلة.

وفي حال صحت هذه المعطيات، فإن عدن تدخل مرحلة جديدة عنوانها إعادة هندسة التوازنات الأمنية بالقوة العسكرية، بما يعكس حجم الصراع المكتوم بين القوى المتنافسة على النفوذ في جنوب اليمن.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com