اتفاق السلام يطوي الحرب.. واشنطن تكشف بنود الصفقة مع إيران مع ضم لبنان.. وترامب يوقّع على هزيمة التسعين يوماً..!

5٬997

أبين اليوم – وكالات 

كشفت الولايات المتحدة، الأحد، تفاصيل اتفاق السلام المرتقب مع إيران، في خطوة تُنهي واحدة من أخطر المواجهات العسكرية التي شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وسط تأكيدات أمريكية بأن لبنان أُدرج رسمياً ضمن الاتفاق وأن الحرب على الجبهات كافة ستتوقف فور دخوله حيز التنفيذ.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الاتفاق ينص على إنهاء الحرب، وانسحاب القوات الأمريكية من محيط إيران، ورفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، والإفراج عن أصول مالية إيرانية مجمدة، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز والانتقال إلى جولة مفاوضات جديدة بشأن الملف النووي تستمر ما بين 30 و60 يوماً.

وفي تطور لافت، أكد موقع أكسيوس أن لبنان أصبح جزءاً من الاتفاق بشكل رسمي، موضحاً أن الحرب على الجبهة اللبنانية ستتوقف تلقائياً بمجرد توقيع الاتفاق، وهي خطوة أثارت استياء رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أبدى مخاوف من إلزام تل أبيب بإنهاء العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية.

ويأتي الاتفاق بعد نحو ثلاثة أشهر من الحرب الأمريكية – الإسرائيلية على إيران، وهي الحرب التي انطلقت أواخر فبراير الماضي بينما كانت المفاوضات النووية في مراحلها النهائية. حينها رفعت واشنطن وتل أبيب سقف أهدافهما إلى حد الحديث عن تغيير النظام الإيراني وتفكيك قدراته العسكرية والصاروخية والنووية وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.

غير أن مسار الحرب سار بعكس ما خطط له البيت الأبيض. فإيران، رغم الضربات الواسعة التي استهدفت منشآتها وقياداتها العسكرية والسياسية، تمكنت من امتصاص الصدمة الأولى والحفاظ على تماسك مؤسساتها وقدراتها القتالية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة الضغط الاستراتيجي عبر تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز وتوسيع دائرة المواجهة الإقليمية.

ومع دخول الحرب شهرها الثالث، بدأت الأهداف الأمريكية المعلنة تتآكل تدريجياً، بينما تحولت الأولوية في واشنطن من فرض الشروط إلى البحث عن مخرج يوقف الاستنزاف المتزايد وتداعياته الاقتصادية والعسكرية.

وبحسب ما رشح من بنود الاتفاق، فإن القضايا التي شكلت الذريعة الرئيسية للحرب، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني، لم تُحسم فعلياً، بل جرى ترحيلها إلى مفاوضات لاحقة، في حين حصلت طهران على أبرز مطالبها المتمثلة بوقف الحرب ورفع الضغوط الاقتصادية واستعادة جزء من أموالها المجمدة.

تحليل:

إذا ما تم توقيع الاتفاق بصيغته المتداولة، فإن المشهد النهائي يبدو مختلفاً تماماً عن الصورة التي حاولت واشنطن وتل أبيب رسمها عند بداية الحرب.

فبعد تسعين يوماً من التصعيد والوعود بإسقاط النظام الإيراني وتفكيك قدراته الاستراتيجية، تنتهي المواجهة باتفاق يركز على وقف الحرب ورفع الحصار وتأجيل الملف النووي إلى طاولة المفاوضات.

ولهذا يُنظر إلى الاتفاق باعتباره مؤشراً على انتقال الولايات المتحدة من مرحلة فرض الشروط إلى مرحلة إدارة الخسائر، بينما تخرج إيران وقد نجحت في تحويل صمودها العسكري والسياسي إلى مكاسب تفاوضية مباشرة، ما يجعل نتائج الحرب أقرب إلى انتصار استراتيجي لطهران منها إلى الإنجاز الذي وعد به ترامب وحلفاؤه عند انطلاق المعركة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com