عدن على صفيح ساخن.. حشود قبلية موالية للانتقالي تتأهب لاقتحام المدينة بعد انتهاء المهلة..!

5٬884

أبين اليوم – خاص 

تشهد مدينة عدن حالة من التوتر والترقب، مع ورود تقارير ميدانية تتحدث عن وصول مجاميع قبلية مسلحة موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي إلى مشارف المدينة، قادمة من محافظتي لحج والضالع، في تحرك يُنظر إليه على أنه تمهيد لتصعيد ميداني جديد خلال الساعات المقبلة.

ويأتي هذا التحشيد عقب انتهاء مهلة الثماني والأربعين ساعة التي منحتها قبائل موالية للمجلس الانتقالي لحكومة عدن المدعومة من السعودية، على خلفية اعتراضها على صفقة تبادل الأسرى الأخيرة، والتي تقول إن قوائمها تضمنت أسماء تتهمها بالضلوع في “جرائم”، مطالبة بإعادة النظر في الاتفاق.

ويرى مراقبون أن قضية الأسرى تمثل غطاءً سياسياً لتحرك أوسع يسعى من خلاله المجلس الانتقالي إلى إعادة فرض حضوره العسكري داخل عدن، مستفيداً من حالة التوتر القائمة، ومحاولة استعادة نفوذه بعد التراجع الذي تعرض له إثر العمليات التي نفذتها القوات المدعومة من السعودية ضد تشكيلاته مطلع العام الجاري.

كما تشير تقديرات سياسية إلى أن التحركات الحالية تعكس مساعي المجلس الانتقالي لإعادة ترتيب موازين القوى في العاصمة المؤقتة، في ظل استمرار التنافس مع القوى الموالية للرياض على إدارة الملفين الأمني والعسكري في جنوب اليمن.

وتداول ناشطون مقاطع فيديو قالوا إنها توثق تحرك تلك المجاميع بقيادة قيادات عسكرية بارزة في المجلس الانتقالي، من بينهم عثمان معوضة وعبدالدائم الشعيبي، اللذان برزا خلال العمليات العسكرية التي شهدتها محافظة حضرموت في ديسمبر الماضي، قبل أن تتدخل السعودية مطلع يناير وتدفع بقواتها لإنهاء سيطرة الانتقالي على عدد من المواقع هناك.

تحليل:

تعكس هذه التحركات أن الصراع داخل المعسكر المناهض لصنعاء دخل مرحلة أكثر حساسية، بعدما انتقل من التنافس السياسي إلى استعراض القوة الميدانية.

فاختيار عدن، التي تمثل مركز الثقل السياسي والعسكري للقوى الموالية للتحالف، يحمل دلالات تتجاوز ملف الأسرى، ويشير إلى أن المجلس الانتقالي يسعى إلى إعادة رسم معادلة النفوذ بعد أشهر من التراجع الذي فرضته التحركات السعودية ضد قواته.

ومن هنا، تبدو قضية الأسرى أقرب إلى عنوان تعبوي لتبرير الحشد، بينما يرتبط الهدف الحقيقي بإعادة فرض واقع جديد على الأرض يمنح الانتقالي أوراق قوة في أي ترتيبات سياسية أو أمنية قادمة.

وفي المقابل، تضع هذه التطورات السعودية أمام اختبار صعب؛ فإما السماح للانتقالي باستعادة جزء من نفوذه داخل عدن، وهو ما يعني تقويض مشروعها لإعادة هندسة مراكز القوة في الجنوب، أو التدخل مجدداً لاحتواء التحرك بالقوة، بما قد يفتح الباب أمام مواجهة مباشرة مع أحد أبرز حلفائها المحليين.

وفي كلتا الحالتين، فإن استمرار هذا الصراع يعكس هشاشة التحالفات داخل معسكر الحكومة، ويؤكد أن التناقضات بين الرياض وأبوظبي لم تعد خلافات سياسية قابلة للاحتواء، بل تحولت إلى صراع نفوذ مفتوح يهدد بإشعال جولة جديدة من المواجهات داخل الجنوب اليمني.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com