بعد دعوته للنفير.. صورة تشعل منصات التواصل.. هكذا “هبّت“ قيادات شرعية العليمي للنفير العام مع أبنائها..!

6٬004

أبين اليوم – خاص 

تداول ناشطون من المحافظات الخاضعة لسيطرة السعودية وحكومة العليمي، صوراً لعدد من قيادات «الشرعية» وهم برفقة أبنائهم وزوجاتهم وأفراد أسرهم في دول وعواصم مختلفة، بالتزامن مع دعوة رشاد العليمي إلى النفير العام، في مشهد أثار موجة من السخرية والانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي.

وأظهرت الصور، وفقاً لما تداوله الناشطون، قيادات ومسؤولين في مناسبات عائلية مختلفة، بينها حفلات زفاف وتخرج، إلى جانب لحظات استجمام وراحة، في وقت تتزامن فيه دعوات النفير مع تصعيد الحديث عن حشد المقاتلين والزج بهم في جبهات القتال.

واعتبر ناشطون أن الصور تعكس، من وجهة نظرهم، مفارقة واضحة بين من يطالب اليمنيين بالقتال وتحمل تبعات الحرب، وبين قيادات سياسية وعسكرية تقيم خارج البلاد برفقة أسرها، بعيداً عن ساحات المواجهة ومخاطرها المباشرة.

وسخر الناشطون من مطالبة المواطنين بتحمل أعباء القتال، في حين تحافظ قيادات «الشرعية» على نمط حياة بعيد عن ظروف الحرب، معتبرين أن أبناء اليمن هم من يدفعون الثمن البشري بينما تبقى القيادات وأسرها في مأمن من تداعيات المعارك.

وربط ناشطون بين دعوة النفير العام وما وصفوه بمحاولة الحفاظ على مواقع القيادات ومصالح القوى الإقليمية الداعمة لها، وفي مقدمتها السعودية، متسائلين عن جدوى مطالبة اليمنيين بتقديم المزيد من التضحيات في معارك لا يتحمل أصحاب القرار أنفسهم كلفتها المباشرة.

تحليل:

تكشف المفارقة التي أثارتها الصور عن أزمة أعمق من مجرد تناقض في المشهد الإعلامي: من يملك قرار الحرب ليس بالضرورة من يدفع ثمنها.

فدعوة المواطن إلى النفير تصبح أكثر استفزازاً حين تصدر عن قيادات تقيم خارج مناطق الخطر، بينما يُطلب من أبناء الداخل أن يذهبوا إلى الجبهات وأن يتحملوا وحدهم تبعات القرار العسكري.

والصورة هنا ليست مجرد صورة عائلية؛ إنها، في القراءة التي يطرحها منتقدو «الشرعية»، صورة لاختلال توزيع الكلفة بين أصحاب القرار وأصحاب الدم.

فحين تكون الأسر في الخارج، بينما يُطلب من الأسر في الداخل تقديم أبنائها للجبهات، يتحول سؤال «من أجل ماذا نقاتل؟» إلى سؤال سياسي يتجاوز الخطاب التعبوي نفسه.

وفي النهاية، قد يكون أكثر ما يضعف دعوة النفير ليس ما يقوله خصومها، بل المشهد الذي يسبقها ويصاحبها: قيادة تنادي بالتضحية، وأسرٌ تبحث عن الأمان؛ شباب يُدفعون إلى الجبهات، ومسؤولون يراقبون الحرب من خارجها.

وعندما يصبح الوطن ميداناً للتضحية بينما تتحول المنافي إلى ملاذ للقيادة، يصبح النفير نفسه بحاجة إلى تفسير قبل أن يصبح دعوة إلى الآخرين.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com