رويترز: تدريب عسكري سوري للقوات السعودية واليمنية.. دمشق تدخل على خط المواجهة مع صنعاء من بوابة الرياض..!

5٬890

أبين اليوم – وكالات 

كشف مسؤول أمريكي رفيع لوكالة “رويترز” عن توجه مستشارين وفرق تدريب عسكرية سورية إلى المملكة العربية السعودية، في خطوة تهدف إلى تدريب وحدات عسكرية سعودية ويمنية داخل الأراضي السعودية، ورفع مستوى جاهزيتها وكفاءتها القتالية في إطار الحرب التي تقودها الرياض ضد القوات المسلحة اليمنية.

وأوضح المسؤول أن المهمة السورية تأتي ضمن تحركات عسكرية متصاعدة تشهدها المنطقة، وسط مساعٍ سعودية للاستعانة بخبرات عسكرية خارجية لتعزيز قدرات قواتها والقوات الموالية لها، في ظل تعثر رهاناتها العسكرية أمام قوات صنعاء.

وفي المقابل، حثت واشنطن الحكومة السورية على التعامل بحذر مع هذا التعاون العسكري، محذرة من أن أي انتقال من مستوى التدريب والاستشارات إلى المشاركة العسكرية المباشرة في حرب اليمن قد يجر دمشق إلى أتون المواجهة الإقليمية الأوسع، ويضعها في مسار تصادمي مع قوى حرصت على عدم الانخراط في مواجهتها خلال المرحلة الماضية.

تحليل:

تكشف الخطوة عن اتساع دائرة الاستقطاب العسكري حول اليمن، ومحاولة الرياض إعادة بناء قدراتها القتالية عبر الاستعانة بخبرات عسكرية خارجية، بعدما باتت تدرك أن استمرار الاعتماد على التشكيلات المحلية والقوات التي جرى إعدادها وتمويلها لم يحقق النتائج التي راهنت عليها.

والأهم أن انتقال التدريب إلى الأراضي السعودية، واستهداف وحدات سعودية ويمنية معاً، يعكس توجهاً نحو إعادة تنظيم البنية العسكرية للتحالف المناهض لصنعاء، وليس مجرد تعاون تدريبي عابر.

وهو ما يطرح تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي يجري إعداد دمشق للقيام بها في المرحلة المقبلة.

أما التحذير الأمريكي فيحمل دلالة تتجاوز الحرص على تجنيب سوريا الانخراط في حرب اليمن؛ فواشنطن تدرك أن توسيع دائرة المشاركين عسكرياً قد يحول الساحة اليمنية إلى نقطة اشتباك إقليمي تتداخل فيها حسابات السعودية وسوريا والقوى الدولية.

وفي المقابل، فإن استعانة الرياض بدمشق لتدريب قواتها وقوات حلفائها تكشف حجم المأزق الذي تواجهه في بناء قوة قادرة على تغيير موازين المواجهة مع صنعاء. فالمشكلة السعودية لم تعد في نقص المستشارين والمدربين، بل في معادلة سياسية وعسكرية لم تستطع سنوات الحرب والحصار إخضاعها.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com