“تعز“| منظمة حقوقية تكشف إحصائية مرعبة لضحايا العدوان السعودي على الساحل الغربي..!

5٬897

أبين اليوم – خاص 

كشفت منظمة حقوقية، الثلاثاء، عن حصيلة جديدة وصادمة لضحايا ما وصفته بجرائم العدوان السعودي في الساحل الغربي لليمن، مؤكدة سقوط نحو 1971 مدنياً بين شهيد وجريح، بينهم 758 شهيداً، منذ سيطرة القوات المدعومة من التحالف على المنطقة.

ونشرت شبكة تعز للحقوق والحريات تقريراً حقوقياً شاملاً تناول، عبر عدة محاور، ما قالت إنها انتهاكات وجرائم ارتُكبت في مناطق الساحل الغربي خلال سنوات الحرب.

وبحسب التقرير، شملت الحصيلة نحو 147 طفلاً و169 امرأة ضمن إجمالي الضحايا المدنيين، في إشارة إلى حجم الخسائر التي لحقت بالسكان المحليين.

ولم تقتصر الانتهاكات التي وثقها التقرير على الخسائر البشرية، إذ استعرض ما وصفه بعمليات التهجير القسري وتغيير الهوية الديمغرافية لمدن الساحل الغربي، إلى جانب اتهامات بارتكاب أعمال تعذيب داخل سجون ومراكز احتجاز، من بينها ممارسات نُسبت إلى وحدة الاستخبارات المعروفة باسم «400»، التي يقودها عمار صالح.

كما تناول التقرير تدمير جانب من البنية التحتية في المنطقة، بما في ذلك الطرق والجسور والمنشآت الحيوية، فضلاً عن عسكرة عدد من الموانئ والمطارات وتحويلها إلى مواقع ذات استخدامات عسكرية.

وتطرق التقرير كذلك إلى ما وصفه بـالجرف العشوائي للثروة السمكية، وفرض إتاوات على السكان، إضافة إلى الاستحواذ على عقارات وأراضٍ تعود لمواطنين، في عملية قال التقرير إنها ارتبطت بشقيق طارق صالح.

تحليل:

تكشف هذه الحصيلة، بصرف النظر عن التحقق المستقل من جميع أرقامها وتفاصيلها، أن الصراع على الساحل الغربي لم يكن مجرد معركة عسكرية على خطوط تماس، بل امتد ـ وفق ما أورده التقرير ـ إلى السكان والثروة والبنية التحتية والموارد والموانئ والأراضي.

وهنا تتجاوز القضية حدود الخسائر في الجبهات إلى سؤال أوسع يتعلق بطبيعة الإدارة التي فُرضت على منطقة ذات أهمية استراتيجية واقتصادية استثنائية.

والأخطر أن تراكم هذه الملفات خلال سنوات يجعل الساحل الغربي أمام إرث ثقيل من الانتهاكات المزعومة، لا يمكن اختزاله في بيانات عسكرية أو خرائط نفوذ.

فحين تجتمع الخسائر البشرية مع التهجير والاستحواذ على الأراضي وتدمير البنية التحتية والتحكم بالموانئ والثروة السمكية، يصبح الحديث عن كلفة الحرب على المجتمع المحلي أكثر إلحاحاً من الحديث عن مكاسب الفصائل المتنافسة على الأرض.

ويبقى التحدي الحقيقي هو تحويل هذه الادعاءات إلى ملفات موثقة قابلة للتحقيق والمساءلة، بما يحدد المسؤوليات بدقة ويمنع أن تتحول جرائم الحرب والانتهاكات بحق المدنيين إلى مجرد أرقام تتبدل بتبدل خرائط النفوذ.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com