ناشطون جنوبيون: خشية الوقوع في أسر صنعاء مجدداً.. محمود الصبيحي يرمي بأبناء الصبيحة إلى الموت ويهرب بأسرته..!

5٬997

أبين اليوم – خاص 

شنّ ناشطون جنوبيون هجوماً حاداً على محمود الصبيحي، متهمين إياه بدفع أبناء الصبيحة إلى مواجهات عسكرية لا تخدم مصالح المنطقة، في وقت تكبّدت فيه صفوف المقاتلين خسائر كبيرة خلال مشاركتهم في جبهات متفرقة ضد قوات صنعاء.

وقال الناشطون إن العشرات من أبناء الصبيحة شاركوا في تلك الجبهات، فيما سقط منهم مئات القتلى والجرحى، بحسب تقديرات متداولة، وسط غياب إحصاءات رسمية تكشف حجم الخسائر، واستمرار الغموض بشأن مصير عدد من المفقودين.

واتهم الناشطون الصبيحي بأنه «يدفع بأبناء المنطقة إلى الموت في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل»، بينما يتجنب هو وأفراد أسرته مخاطر المواجهة، مشيرين إلى أنه غادر إلى عدن برفقة أسرته، في حين تُرك أبناء المنطقة في خطوط القتال.

وأضافوا أن مشاركة أبناء الصبيحة تأتي، وفق توصيفهم، ضمن ترتيبات عسكرية تخدم مصالح حزب الإصلاح والسعودية وأجندات خارجية، بينما يقيم عدد من قيادات الحزب وأبنائهم في مأرب أو خارج اليمن بعيداً عن خطوط المواجهة.

وأشار الناشطون إلى تصاعد حالة الاستياء بين المقاتلين وأسرهم، خصوصاً في ظل عدم حصولهم على توضيحات رسمية بشأن ظروف مقتل أو إصابة أو فقدان المئات من أبناء المنطقة، أو الإجراءات المتخذة للكشف عن مصير المفقودين.

واعتبروا أن عدم التحرك الجاد لمعرفة مصير المفقودين يمثل، بحسب تعبيرهم، تخلياً عن المقاتلين الذين جرى دفعهم إلى تلك المعارك، متسائلين عن أسباب استمرار زج أبناء الصبيحة في ساحات القتال، في مقابل ابتعاد القيادات وأسرها عن خطوط المواجهة.

تحليل:

يتجاوز الغضب المتصاعد مسألة الخسائر البشرية إلى سؤال أعمق يتعلق بمن يدفع ثمن القرارات العسكرية ومن يحصد نتائجها.

فحين تصبح جبهات القتال مفتوحة أمام أبناء منطقة بعينها، بينما تظل القيادات وأسرها بعيدة عن الخطر، فإن الفجوة بين الخطاب والتضحية تتحول إلى مصدر مباشر للاحتقان.

وتكشف قضية المفقودين، تحديداً، الجانب الأكثر حساسية في المشهد؛ إذ إن غياب المعلومات الرسمية لا يترك الأسر أمام الخسارة وحدها، بل يفتح الباب أمام أسئلة عن جدوى المعارك والجهات التي تحدد مساراتها، ومن يتحمل مسؤولية المقاتلين بعد سقوطهم أو اختفائهم.

وفي الصبيحة، قد يتحول هذا السؤال من قضية عسكرية إلى قضية اجتماعية وسياسية أوسع: لماذا يدفع أبناء المنطقة ثمن حرب تُرسم قراراتها بعيداً عنهم، ولماذا تبدو القيادات أكثر حرصاً على سلامة أسرها من سلامة المقاتلين الذين تستنفرهم إلى الجبهات؟

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com