“حضرموت“| انفلات أمني في المكلا وغضب عمالي بميناء الشحر.. السلطات الموالية للرياض أمام مهلة أسبوع..!

5٬898

أبين اليوم – خاص 

سجلت محافظة حضرموت، أمس الأربعاء، تدهوراً أمنياً واقتصادياً لافتاً، بالتزامن مع تصاعد حالة الاحتقان الشعبي على خلفية ما وصفه أهالي المحافظة بغياب السلطات الموالية للسعودية عن أداء مسؤولياتها.

وفي مدينة المكلا، أقدم مسلحون مجهولون على نهب سيارتي نقل من نوع «كوستر» في وضح النهار، وسط شارع الديس، في حادثة أثارت موجة غضب بين الأهالي.

وقال مصدر محلي إن مسلحين خرجوا من حارتي «البدو» و«باسويد» في منطقة الديس، واعترضوا السيارتين اللتين كانتا محملتين بالقات ومتجهتين نحو سوق «فوه» الشعبي.

وبحسب المصدر، وقعت عملية الاعتراض أمام عناصر الفصائل المسلحة المنتشرة في المنطقة، دون أن تتخذ الأخيرة، وفق الرواية المحلية، أي إجراء لمنع الاعتداء أو ملاحقة منفذيه، الأمر الذي زاد من حالة الغضب والاستياء بين أبناء المنطقة.

وفي الجانب الاقتصادي، منح عمال ميناء الشحر السلطات الموالية للرياض مهلة أسبوع واحد لإعادة فتح الميناء وتشغيله، عقب استمرار إغلاقه منذ نهاية العام 2025.

وأكد العمال أن الميناء يمثل شرياناً اقتصادياً حيوياً ومصدراً رئيسياً للدخل لمئات الأسر والصيادين في المنطقة، محذرين من استمرار تعطيله وانعكاساته المباشرة على أوضاعهم المعيشية.

ولوّح العمال بخطوات تصعيدية في حال انتهاء المهلة دون إعادة تشغيل الميناء، من بينها رفع دعوى قضائية ضد السلطات الموالية للسعودية، باعتبارها الجهة المسؤولة، وفق اتهاماتهم، عن تعطيل الميناء ووقف نشاطه التجاري.

تحليل:

يكشف تزامن الانفلات الأمني في المكلا مع استمرار تعطيل ميناء الشحر عن أزمة تتجاوز حادثة أمنية أو إغلاق منشأة اقتصادية؛ إذ يجد المواطن نفسه أمام سلطة مطالبة بحمايته وتأمين مصادر رزقه، بينما تتراكم مؤشرات العجز في المجالين معاً.

وفي حال تحولت مهلة عمال الشحر إلى تحرك قضائي أو احتجاجي أوسع، فإن ملف الميناء قد ينتقل من قضية عمالية إلى عنوان جديد للاحتقان الشعبي في حضرموت، خصوصاً مع استمرار الضغوط المعيشية وتراجع الثقة بأداء السلطات المحلية.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com