“سقطرى“| الإمارات تشن حملة اعتقالات على الهوية الوطنية واستنفار عسكري ينذر بصدام إقليمي..!

6٬019

أبين اليوم – خاص 

صعّدت الإمارات، خلال الساعات الماضية، من تحركاتها العسكرية والأمنية في جزيرة سقطرى، في محاولة واضحة للحفاظ على آخر موطئ قدم ميداني لها في جنوبي اليمن.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعومة إماراتيًا، نفذت حملة اعتقالات واسعة طالت مواطنين ومشايخ قبليين لمجرد رفعهم علم الجمهورية اليمنية، من بينهم الشيخ سعد الفرجهي، في خطوة وصفت بأنها استهداف مباشر للرمزية الوطنية اليمنية.

وبحسب المصادر، جاءت هذه الحملة بتوجيهات إماراتية مباشرة، في مسعى لطمس أي مظاهر تعكس تراجع النفوذ الإماراتي في الجزيرة، على غرار ما حدث سابقًا في محافظات حضرموت والمهرة وشبوة وأبين ولحج وعدن.

وفي السياق ذاته، شهدت سقطرى حالة استنفار غير مسبوقة لقوات الانتقالي، حيث انتشرت عشرات الأطقم العسكرية والمدرعات في مختلف أحياء وشوارع الجزيرة، وسط أجواء مشحونة تنذر بتطورات خطيرة.

وتوقعت المصادر احتمال اندلاع تصادم مباشر بين السعودية والإمارات في سقطرى، في ظل إصرار أبوظبي على البقاء في الجزيرة الاستراتيجية، خاصة بعد انحسار نفوذ أدواتها المحلية في معظم المحافظات الجنوبية، ما قد يدفعها لفتح جبهة استنزاف جديدة في وجه الرياض، قائدة التحالف.

تحليل:

تكشف التطورات في سقطرى أن الإمارات انتقلت من مرحلة إدارة النفوذ بهدوء إلى مرحلة الدفاع المكشوف عن آخر أوراقها جنوب اليمن، مستخدمة القمع والاعتقالات كأدوات سياسية وعسكرية في آن واحد.

استهداف العلم اليمني لا يعكس فقط خوفًا من فقدان السيطرة، بل يؤشر إلى إدراك إماراتي بأن المعركة لم تعد على الأرض وحدها، بل على الشرعية والرمزية والسيادة.

وفي حال استمرار هذا النهج، فإن سقطرى مرشحة للتحول من جزيرة معزولة إلى بؤرة صراع مفتوح، قد تعرّي هشاشة التحالف نفسه، وتكشف أن الخلاف بين الرياض وأبوظبي لم يعد تكتيكيًا، بل صراعًا استراتيجيًا على ما تبقى من النفوذ.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com