“عدن“| بين تمكين تيار يافع واستمرار رمزية الانفصال.. المحافظ الجديد يثير جدلاً ويستبدل علم الانفصال في مكتبه بخارطته..!
أبين اليوم – خاص
بدأ محافظ عدن الجديد، عبد الرحمن شيخ، الخميس، مهامه في معقل المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن.
وعقد شيخ، المنتمي إلى يافع، أول اجتماع مع وكلاء المحافظة، حيث لفت الانتباه غياب علم الانفصال وصور رئيس المجلس عيدروس الزبيدي المعتادة.
مع ذلك، حاول المحافظ الجديد إبراز تمسكه بالهوية الجنوبية عبر تعليق خارطة تظهر المناطق التي تطالب بها الفصائل الانفصالية على أنها جزء من دولتها المستقبلية. هذه الخطوة أثارت غضباً بين النخب اليمنية الموالية للسعودية، خاصة بعد قرار الرياض بتعيين شيخ بدلاً عن أحمد لملس، المتهم بمساعدة هروب الزبيدي من المدينة.
ويعد شيخ من أبرز قادة انقلاب عدن عام 2019 ضد حكومة هادي الموالية للسعودية، وهو القائد الفعلي للأحزمة الأمنية وأبرز شخصية نفوذ قبل أبو زرعة المحرمي.
ويأتي تعيينه ضمن سياسة سعودية لتمكين تيار “يافع” داخل المجلس الانتقالي، على حساب تيار الضالع بقيادة الزبيدي، الذي تسعى الرياض لتقليص نفوذه تدريجياً.
ورغم غياب رموز الانفصال المباشرة، فإن تعليق الخارطة يشير إلى أن التوجهات الانفصالية ما زالت قائمة في المدينة، وما زالت عقلية الانفصال حاضرة في أوساط النخب المحلية.
تحليل:
تعيين عبد الرحمن شيخ يعكس لعبة نفوذ سعودية دقيقة داخل الانتقالي، تهدف لتفتيت القاعدة التقليدية للزبيدي وتمكين تيار يافع.
في الوقت ذاته، يشير تعليق خارطة الانفصال إلى أن الانقسام الجنوبي ما زال حاضراً في وعي النخب والشوارع، وأن أي محاولات لإعادة ترتيب السلطة لا يمكن أن تغيّب الجذور الانفصالية بسهولة.
عدن تبقى ساحة صراع بين الولاءات المحلية والهيمنة الإقليمية، حيث يبدو أن النفوذ السعودي يستثمر الانقسامات الداخلية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.