“أبوظبي“| الإمارات تعترف بإخراج الزبيدي من عدن: هروب بحري وإفشال خطة اعتقال سعودية..!
أبين اليوم – خاص
اعترفت الإمارات، الخميس، بإخراج عيدروس الزبيدي من مدينة عدن، جنوبي اليمن، في أول تعليق رسمي غير مباشر على بيان التحالف الذي كشف تفاصيل هروب قائد الفصائل الموالية لأبوظبي من المدينة.
وألمح مستشار رئيس الإمارات، عبد الخالق عبد الله، إلى أن ثني الزبيدي عن التوجه إلى الرياض جاء بهدف إفشال خطة سعودية كانت تستهدف اعتقاله وإجباره على تقديم استقالته على الهواء مباشرة، مستحضرًا حادثة احتجاز رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري في السعودية عام 2017.
وأكد عبدالله أن بلاده لن “تُلدغ من جحر ضب مرتين”، في إشارة واضحة إلى تمسك أبوظبي بالمجلس الانتقالي الجنوبي وزعيمه، وعدم استعدادها للتخلي عنهما في هذه المرحلة، وذلك تعليقًا على بيان التحالف الذي تحدث عن ترتيبات هروب الزبيدي.
وكان متحدث التحالف، تركي المالكي، قد أعلن أن الزبيدي غادر عدن بحرًا إلى إقليم “صومالي لاند”، قبل أن يتم نقله جوًا إلى الإمارات على متن طائرة شحن إماراتية.
وبحسب المعلومات، فإن الزبيدي ظل يراوغ السعودية بشأن الموافقة على السفر إلى الرياض، وفي الوقت الذي كانت فيه طائرة تابعة للخطوط اليمنية تقل قيادات من المجلس الانتقالي بانتظار وصوله، كان قد أعد خطة خروج سرية عبر زورق بحري إلى سواحل الصومال، حيث كانت طائرة إماراتية بانتظاره هناك
.
وأفادت البيانات الملاحية أن مواقع تتبع الطيران رصدت وصول طائرة إماراتية إلى مطار دولي في إقليم “صومالي لاند” عند الساعة الحادية عشرة ليلًا، قبل أن تغادر باتجاه أبوظبي في الساعات الأولى من فجر الأربعاء.
ولم تصدر حتى الآن أي تصريحات رسمية من المجلس الانتقالي أو السلطات الإماراتية تؤكد وصول الزبيدي إلى أبوظبي، وسط توقعات بترتيب ظهور إعلامي له لاحقًا، في ظل دراسة إماراتية دقيقة لتوقيت وشكل هذا الظهور.
تحليل:
اعتراف أبوظبي بإخراج الزبيدي من عدن يكشف بوضوح حجم الصدع داخل التحالف، ويؤكد أن الصراع لم يعد يدار خلف الكواليس، بل انتقل إلى مرحلة كسر العظم العلني بين الرياض وأبوظبي.
طريقة الهروب، وتورط طائرة إماراتية، والتلميح إلى “سيناريو الحريري”، كلها مؤشرات على أن الإمارات ترى في التحركات السعودية تهديدًا مباشرًا لأدواتها في الجنوب، وتسعى لحمايتها حتى لو كان ذلك على حساب وحدة التحالف نفسه.
في المقابل، يبدو أن الزبيدي انتقل من كونه شريكًا ميدانيًا إلى ورقة خلاف إقليمي، تُدار خارج اليمن، بينما يدفع الجنوب ثمن هذه الصراعات بتحول قادته إلى أدوات تُهرّب عند الخطر، وتُستعمل حين تتطلب الحسابات ذلك.