“لحج“| تحركات سعودية غير مسبوقة تكشف تصدعات عميقة داخل التحالف الجنوبي..!
أبين اليوم – خاص
تشهد محافظة لحج، جنوبي اليمن، تصعيدًا أمنيًا لافتًا ينذر بانفجار صراع داخلي داخل معسكر التحالف، في ظل تحركات عسكرية سعودية وُصفت بأنها استثنائية، وتستهدف قيادات بارزة في المجلس الانتقالي الجنوبي، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وبحسب المصادر، حلّقت طائرات حربية سعودية بكثافة فوق مناطق في مديرية الملاح، بالتزامن مع وصول وحدات عسكرية تابعة لقائد اللواء الخامس دعم وإسناد في قوات المجلس الانتقالي، مختار النوبي، إلى محيط المديرية، وسط حالة استنفار أمني غير مسبوقة تشي بقرب مواجهة محتملة.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تأتي في إطار أوامر سعودية جديدة، وُصفت بـ”غير المسبوقة”، تستهدف قيادات سياسية وأمنية محسوبة على رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي، ما يعكس انتقال الخلافات من الغرف المغلقة إلى الميدان، ويدشن مرحلة أكثر حدة من الصراع داخل التحالف نفسه.
وتتزامن هذه التطورات مع استمرار حالة الانفلات الأمني في المحافظات الجنوبية، حيث باتت الاشتباكات الداخلية تمثل عنوانًا بارزًا للمشهد، في ظل تضارب الأجندات وتآكل الثقة بين أطراف التحالف، الأمر الذي يعمّق من حالة الفوضى ويزيد من هشاشة الواقع الأمني والسياسي في الجنوب.
تحليل:
ما يجري في لحج يتجاوز كونه توترًا أمنيًا عابرًا، ليعكس تحوّلًا خطيرًا في بنية التحالف ذاته، حيث بدأت أدوات السيطرة تُوجَّه إلى الداخل بدلًا من الخارج.
التحركات السعودية ضد قيادات في المجلس الانتقالي تكشف أن مرحلة “الوظيفة المؤقتة” لهذه الكيانات تقترب من نهايتها، وأن الصراع على النفوذ دخل طور التفكيك الذاتي.
في هذا السياق، تبدو لحج نموذجًا مصغرًا لانهيار التفاهمات الهشة، ومؤشرًا على أن الجنوب مقبل على مزيد من الصدامات، ما دامت الأجندات المتصارعة تُدار بالقوة لا بالتوافق.