في انفجار أمني يكشف تفكك مناطق التحالف.. اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة خلال محاولات اقتحامات متزامنة للسجون في لحج وأبين..!
أبين اليوم – خاص
اندلعت، اليوم الأربعاء، مواجهات مسلحة عنيفة في محيط السجون المركزية بمحافظتي لحج وأبين، على خلفية محاولات اقتحام متزامنة تعكس حجم الانهيار الأمني المتسارع في المناطق الخاضعة لسيطرة التحالف منذ مطلع العام 2016.
وأفادت مصادر محلية أن مسلحين مجهولين حاولوا اقتحام أسوار سجن منطقة “صبر” بمحافظة لحج، ما أدى إلى اشتباكات عنيفة في محيط السجن، قبل أن يتمكن مواطنون من أبناء المنطقة من محاصرة المهاجمين.
وأكدت المصادر إلقاء القبض على اثنين من المسلحين في محيط السجن الخارجي، إضافة إلى ضبط آخرين تمكنوا من التسلل إلى الداخل قبل إحباط العملية، مشيرة إلى إصابة أحد السجناء بطلقة نارية في قدمه أثناء محاولته الفرار، جرى نقله على إثرها إلى المستشفى.
وفي محافظة أبين، اندلعت مواجهات شرسة بمختلف أنواع الأسلحة الرشاشة أمام بوابة السجن المركزي بمدينة زنجبار، عاصمة المحافظة، بعد محاولة مسلحين تهريب سجناء بالقوة.
ونقلت مصادر مطلعة أن حراسة السجن اشتبكت مع المهاجمين، ما تسبب بحالة من الذعر في الأحياء السكنية المجاورة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الفوضى الأمنية التي تضرب عمق المحافظات الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في سياق صراع نفوذ إقليمي محتدم بين السعودية والإمارات، حول المحافظات الجنوبية إلى ساحات مفتوحة لتصفية الحسابات السياسية عبر الفصائل المحلية، بما في ذلك استقطاب عناصر متطرفة واستخدامها ضمن مشاريع النفوذ المتنافسة.
كما تزامنت محاولات الاقتحام مع انسحابات واسعة لفصائل المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، في ظل تحركات سعودية للسيطرة على معسكراتها ومواقعها العسكرية في عدن ومناطق أخرى.
تحليل:
ما جرى في لحج وأبين ليس حادثًا أمنيًا عابرًا، بل مؤشر خطير على تفكك منظومة السيطرة التي أقامها التحالف طوال السنوات الماضية.
اقتحام السجون بهذه الطريقة يكشف انتقال الصراع من صراع نفوذ سياسي إلى فوضى أمنية منظمة، تُستخدم فيها السجون والعناصر المتطرفة كورقة ضغط متبادلة.
ومع انسحاب فصائل، وتقدم أخرى، تتحول المحافظات الجنوبية إلى فراغ أمني تتصارع عليه القوى الإقليمية عبر وكلاء محليين، بينما يدفع المجتمع ثمن هذا الانفلات، في مشهد يؤكد أن انهيار الأمن هو الوجه الحقيقي لصراع الوصاية، لا لبناء الدولة ولا للاستقرار.