“عدن“| العليمي يُطيح بلملس.. ويصدر قرارات تطيح برموز أخرى للانتقالي وتُحيلهم للتحقيق..!
أبين اليوم – خاص
في خطوة تعكس تحوّلًا جذريًا في موازين القوى داخل مدينة عدن، أصدر رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي في حكومة عدن الموالية للسعودية، قرارًا بإعفاء أحمد حامد لملس من منصبه كوزير دولة ومحافظ لمحافظة عدن، مع إحالته للتحقيق، وتعيين عبدالرحمن شيخ عبدالرحمن اليافعي وزيرًا للدولة ومحافظًا جديدًا للمحافظة.
ووفقًا لوكالة “سبأ” بنسختها الصادرة من الرياض، أصدر مجلس القيادة الرئاسي أيضًا قرارات بإعفاء قائدي المنطقة العسكرية الثانية ومحور الغيضة، وإحالتهما للتحقيق، في إطار حملة تغييرات وإقالات واسعة تطال مواقع عسكرية وأمنية حساسة.
وتأتي هذه القرارات في ظل تحوّل ميداني لافت في عدن، عقب سيطرة قوات موالية للسعودية بقيادة أبو زرعة المحرمي على المواقع السيادية في المدينة، بما في ذلك القصر الرئاسي “معاشيق” ومطار عدن الدولي، بعد انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من تلك المواقع.
وكان المجلس الرئاسي قد أعلن في وقت سابق إسقاط عضوية رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي من مجلس القيادة الرئاسي، وإحالته إلى النائب العام بتهمة “الخيانة العظمى”، في سابقة غير مسبوقة منذ تشكيل المجلس.
وشملت قرارات العليمي كذلك إعفاء وزير النقل عبد السلام حميد ووزير التخطيط واعد باذيب من منصبيهما، وإحالتهما للتحقيق، ضمن ما يبدو أنه تفكيك متسارع للبنية السياسية للمجلس الانتقالي داخل مؤسسات حكومة عدن.
بالتوازي، وسّعت السعودية قائمة المطلوبين من قيادات المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، حيث أُضيف كل من أحمد لملس محافظ عدن، ومحسن الوالي قائد قوات الأحزمة الأمنية، إلى القائمة.
وكان متحدث التحالف، تركي المالكي، قد صرّح بأن لملس والوالي التقيا بالزبيدي قبيل مغادرته إلى الإمارات، قبل انقطاع الاتصال بهما، ما مهّد لإقالتهما وإدراجهما ضمن المطلوبين.

وبذلك، ينضم لملس والوالي إلى قائمة طويلة من قيادات المجلس الانتقالي التي باتت مطلوبة للسعودية، وعلى رأسها عيدروس الزبيدي، يليه مؤمن السقاف رئيس انتقالي عدن، ومختار النوبي قائد اللواء الخامس، حيث اتهمهم التحالف بتوزيع السلاح على المواطنين في عدن لإحداث فوضى أمنية.
تحليل:
ما تشهده عدن ليس مجرد تغييرات إدارية أو قرارات ضبط أمني، بل يمثل إعادة صياغة كاملة لمعادلة السلطة في الجنوب، تقودها السعودية بشكل مباشر.
إسقاط لملس، وملاحقة الوالي، وإزاحة وزراء ومحافظين وقادة عسكريين محسوبين على المجلس الانتقالي، يؤكد أن الرياض انتقلت من سياسة الشراكة القسرية إلى خيار التفكيك المنهجي لأدوات أبوظبي.
السيطرة الميدانية سبقت القرار السياسي، ما يعكس أن ما يجري هو حسم بالقوة ثم شرعنته بالقرارات.
وفي المحصلة، تبدو عدن وقد تحولت إلى ساحة تصفية حسابات داخل التحالف، حيث يجري تفريغ المجلس الانتقالي من نفوذه خطوةً خطوة، تمهيدًا لمرحلة جديدة تُدار فيها المدينة من خارجها، بينما يبقى الجنوب هو الخاسر الأكبر في صراع الوكلاء وتبدل الرعاة.