“الرياض“| في تطور سياسي غير مسبوق وبعد تسع سنوات من تأسيسه.. قادة الانتقالي يرضخون للسعودية ويعلنون حل المجلس مع كافة هيئاته وأجهزته..!
أبين اليوم – خاص
رضخ قادة المجلس الانتقالي الجنوبي لضغوط المملكة العربية السعودية، وأعلنوا حل المجلس بعد تسع سنوات من تأسيسه، في خطوة تستهدف إعادة ترتيب المشهد الجنوبي والتهيئة لمؤتمر حوار جنوبي شامل.
وعقدت قيادات المجلس التي توجهت إلى الرياض اجتماعًا بحضور نائبي رئيس المجلس، عبدالرحمن المحرمي وأحمد سعيد بن بريك، حيث قرأ الأمين العام للمجلس، عبدالرحمن الصبيحي، بيانًا أعلن فيه حل المجلس وكافة هيئاته وأجهزته، بما في ذلك القيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة والمكاتب الداخلية والخارجية.
وجاء في البيان أن القرار اتخذ بعد تقييم “الأحداث المؤسفة” التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما أعقبها من تصعيد عسكري ورفض لجهود التهدئة، في إشارة واضحة إلى دور عيدروس الزبيدي، وتحميله مسؤولية الأحداث الأخيرة.
وأكد البيان أن استمرار المجلس تحت الظروف الراهنة لم يعد يخدم الغاية التي أُنشئ من أجلها، والمتمثلة في تمثيل قضية شعب الجنوب وتحقيق تطلعاته لاستعادة دولته.
وأوضح البيان أن القرار جاء أيضًا انسجامًا مع بيان وزارة الخارجية السعودية الداعي إلى رعاية حوار جنوبي شامل، حفاظًا على مستقبل قضية الجنوب وصون السلم والأمن الاجتماعي في المحافظات الجنوبية ودول الجوار والمنطقة.
وأشار المجلس إلى أن الخطوة تهدف إلى التوجه نحو مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل تحت رعاية السعودية، بهدف التوصل إلى رؤية جامعة لحل قضية الجنوب، وتشكيل إطار جنوبي جامع يعكس مختلف القوى والمكونات الجنوبية، مؤكداً استمرار العمل لتحقيق “الهدف الجنوبي العادل”.
واختتم البيان بشكر المملكة العربية السعودية على دعمها السياسي المستمر لقضية الجنوب، ودعوة القيادات والشخصيات الجنوبية إلى تحمّل مسؤولياتهم والانخراط الجاد في مسار الحوار، وتفويت الفرصة على مشاريع الفوضى والانقسام.
تحليل:
يعكس حل المجلس الانتقالي الجنوبي استسلام القيادة أمام الضغوط السعودية وإقرار واقع جديد في الجنوب، حيث باتت المملكة اللاعب الحاسم في رسم ملامح السلطة والسياسة الجنوبية.
وتكشف الخطوة عن هشاشة أدوات الانتقالي في إدارة الأرض والنفوذ، بعد فقدانها السيطرة على المحافظات الجنوبية، وغياب القدرة على فرض إرادتها حتى على قياداتها.
كما تؤشر هذه التطورات إلى أن أي مستقبل سياسي للجنوب لن يُبنى إلا ضمن إطار رعاية التحالف العربي، بما يعكس تحوّل الصراع من مواجهة مباشرة إلى إدارة النفوذ والسيطرة على القرار الجنوبي عبر حوار موسّع يفرضه طرف خارجي قوي، وهو ما قد يغيّر خريطة القوى التقليدية ويعيد تشكيل موازين السلطة في المنطقة بشكل جذري.