“عدن“| مصدر أمني: تحركات إماراتية مشبوهة لإخفاء آثار السجون السرية بعد فضيحة عبدالرحمن..!

5٬898

أبين اليوم – خاص 

كشف مصدر أمني لمنصة أبناء عدن عن تحركات وُصفت بالمريبة تجري حالياً داخل البنية الأمنية في مدينة عدن، وتهدف إلى طمس معالم انتهاكات ارتُكبت بحق معتقلين ومخفيين قسرياً، وذلك عقب ما بات يُعرف إعلامياً بفضيحة الشاب عبدالرحمن، التي أعادت ملف السجون غير القانونية إلى الواجهة الحقوقية.

وأوضح المصدر أن توجيهات مباشرة صدرت من ضباط تابعين لـالإمارات العربية المتحدة تقضي بنقل جميع المعتقلين بشكل عاجل من موقع احتجاز يُعرف باسم قاعة وضاح، وتوزيعهم على شبكة مواقع احتجاز جديدة أُنشئت خلال الفترة الأخيرة، بهدف عزلهم عن أي رقابة أو تفتيش محتمل.

وبحسب المعلومات، فقد جرى تمرير هذه التعليمات من الجانب الإماراتي إلى القيادي الأمني يسران المقطري، الذي باشر بدوره توجيه عناصره لتنفيذ عملية إخلاء فورية للمعتقلين وإعادة إخفائهم خارج أي إطار قانوني أو قضائي.

وأشار المصدر الأمني إلى أن هذه التحركات جاءت نتيجة مخاوف متزايدة لدى الضباط الإماراتيين من انكشاف ملف السجون غير القانونية بالكامل، في ظل معلومات تتحدث عن وقوع حالات وفاة داخل مواقع الاحتجاز، ووجود محاولات لإخفاء الأدلة المرتبطة بها.

وأضاف أن الدافع الرئيسي وراء ما وُصف بـ«الاستراتيجية الجديدة» يتمثل في الأوضاع الصحية المتدهورة لعدد من المعتقلين، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مساءلة حقوقية دولية في حال خضوعهم لأي تفتيش أو زيارة رقابية.

تحليل:

تكشف هذه المعطيات، إن صحت، عن انتقال إدارة ملف الاحتجاز في عدن من مرحلة الاحتواء الإعلامي والسياسي إلى مرحلة إعادة التموضع الأمني بهدف تعطيل أي مسار للمساءلة.

فالتوجيهات المنسوبة لضباط إماراتيين، وتمريرها عبر قيادات محلية فاعلة، تعكس وجود منظومة قرار موازية للسلطات الرسمية، تدير واحداً من أكثر الملفات حساسية في الجنوب.

الأخطر في هذا السياق أن إعادة توزيع المعتقلين على مواقع جديدة، خارج أي إطار قانوني، لا تعني فقط إخفاء الأدلة، بل تشير إلى محاولة استباق ضغوط دولية محتملة بعد عودة ملف السجون غير القانونية إلى التداول الحقوقي.

وبذلك، تتحول قضية الاحتجاز من انتهاكات معزولة إلى نمط إدارة أمني منظم، يهدد بتعميق أزمة الثقة المحلية والدولية في البنية الأمنية القائمة في عدن.

 

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com