شبوة على حافة الانفجار.. مواجهات دامية في عتق وتحرك ميداني للانتقالي لإسقاط المحافظة..!

6٬005

أبين اليوم – خاص 

شهدت مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، صباح اليوم الأربعاء، اندلاع مواجهات مسلحة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، وتسبب بشلل شبه كامل في الحركة داخل المدينة.

وبحسب مصادر محلية، اندلعت التوترات عقب محاولة عناصر تابعة للمجلس الانتقالي تنظيم تظاهرة مؤيدة لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي، قبل أن تتطور سريعاً إلى اشتباكات مسلحة مع قوات موالية للسعودية تتمركز في المدينة.

وأفادت المصادر بأن رقعة المواجهات توسعت لتشمل عدداً من الشوارع الرئيسية، وترافقت مع إغلاق المحال التجارية وقطع الطرق المؤدية إلى وسط مدينة عتق، في ظل غياب أي إحصائية رسمية حتى الآن بشأن حجم الخسائر البشرية أو المادية.

وفي السياق نفسه، بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، الأربعاء، تصعيداً واسعاً لإسقاط محافظة شبوة، بعد ليلة من المواجهات العنيفة مع فصائل موالية للسعودية.

وتداولت منصات تابعة للانتقالي على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً تظهر توافد طلائع وفود وأنصار المجلس من مختلف مديريات المحافظة باتجاه مدينة عتق، تمهيداً لتنظيم تظاهرة مرتقبة مساء اليوم، دعماً لرئيس المجلس عيدروس الزبيدي.

وتأتي هذه التحركات رغم قيام فصائل مسلحة فجر اليوم باقتحام منصة التظاهر التابعة للانتقالي، وسط اشتباكات مع قوات تتبع محافظ شبوة عوض الوزير، المقرّب من الإمارات.

وتُعد التظاهرة المنتظرة في عتق إحدى حلقات التصعيد التي تقودها الإمارات عبر أدواتها المحلية منذ يوم الثلاثاء، والتي شملت في وقت سابق محافظتي عدن وحضرموت.

وتُعد محافظة شبوة من أبرز مناطق إنتاج النفط والغاز في اليمن، وتشكل إحدى أهم ساحات الصراع بين السعودية والإمارات ضمن خارطة تقاسم النفوذ بين الطرفين، لكونها المحافظة الوحيدة التي لم تتمكن الفصائل الموالية للرياض من بسط سيطرتها الكاملة عليها حتى الآن.

ولا يزال مصير محافظ شبوة معلقاً بنتائج تظاهرة اليوم، في ظل تلويحات إماراتية سابقة بإقالته في حال السماح للمجلس الانتقالي بتنظيم تظاهرة جديدة داخل مدينة عتق.

تحليل:

تكشف أحداث عتق أن شبوة دخلت عملياً مرحلة الاشتباك المفتوح بين المشروعين السعودي والإماراتي، بعد فترة طويلة من إدارة الصراع فيها بأساليب غير مباشرة.

فمحاولة الانتقالي فرض تظاهرة بالقوة، وتحويلها إلى أداة ميدانية لإسقاط المحافظة، تعكس انتقال أبوظبي من سياسة الاحتواء إلى سياسة الحسم في واحدة من أكثر المحافظات حساسية اقتصادياً.

في المقابل، فإن رد الفصائل الموالية للسعودية يؤشر إلى تمسك الرياض بشبوة باعتبارها آخر عقدة نفطية استراتيجية خارج سيطرة أدواتها المحلية.

الأخطر في المشهد أن الشارع يتم توظيفه كغطاء لمعركة نفوذ إقليمي، بينما تتحول عتق إلى ساحة اختبار لتوازن القوة بين الطرفين، وهو ما يجعل تظاهرة اليوم ليست فعالية سياسية عابرة، بل محطة فاصلة قد تحدد مستقبل السلطة المحلية في شبوة، واتجاه خارطة النفوذ في شرق وجنوب اليمن خلال المرحلة المقبلة.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com