الانتقالي يعيد التموضع في حضرموت بتحالف مفاجئ مع بن حبريش.. رسالة مباشرة للسعودية من قلب الرياض..!

5٬783

أبين اليوم – خاص 

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الموالي للإمارات، إشهار تحالف جديد مع كبرى القوى الحضرمية في شرق اليمن، في خطوة تأتي بالتزامن مع تصاعد المساعي السعودية لإزاحته من محافظة حضرموت النفطية.

وتداولت وسائل إعلام تابعة للمجلس صوراً للقاءات وُصفت بالواسعة، عُقدت في العاصمة السعودية الرياض، وضمت قيادات من المجلس الانتقالي، إلى جانب رئيس حلف قبائل حضرموت ورئيس مؤتمر حضرموت الجامع، عمرو بن حبريش.

وشارك في اللقاء القيادي في المجلس الانتقالي عبدالناصر الوالي وعدد من القيادات الأخرى.

ويُعد هذا اللقاء الأول من نوعه بين الطرفين منذ المواجهات التي شهدتها حضرموت في وقت سابق، والتي انتهت بهزيمة المجلس الانتقالي بعد تمكن خصومه من تحييد بن حبريش سياسياً وميدانياً.

ولم تتضح بعد طبيعة هذه اللقاءات وما إذا كانت قد جرت برعاية سعودية مباشرة، خصوصاً أنها انعقدت على الأراضي السعودية، أم أنها تمت بمعزل عن أي وساطة رسمية من الرياض.

وكان المجلس الانتقالي وحلف قبائل حضرموت ومؤتمر حضرموت الجامع قد أظهروا خلال الفترة الأخيرة تقارباً لافتاً في عدد من الملفات، أبرزها المطالبة المشتركة بإخراج قوات “الطوارئ“ التابعة للسعودية من حضرموت، والتي ينتمي معظم عناصرها إلى المحافظات الشمالية.

كما تلاقى موقف الطرفين في بيانات وتصريحات رافضة للتشكيلة الحكومية الأخيرة، مع تلميحات واضحة برفض عودة الحكومة إلى المحافظة.

ويُتوقع أن يسهم هذا التحالف الجديد في تعويض جزء من خسائر المجلس الانتقالي داخل حضرموت، في ظل تراجع نفوذه نتيجة التحركات السعودية الهادفة إلى تقليص حضوره في المحافظة، إضافة إلى استخدام هذا التقارب كورقة ضغط في مواجهة الحكومة الموالية للرياض، التي تحاول المناورة بالعودة إلى حضرموت، في وقت ما تزال فيه عودتها إلى عدن متعثرة.

تحليل:

يحمل إعلان التحالف بين المجلس الانتقالي وعمرو بن حبريش دلالات تتجاوز البعد المحلي في حضرموت، إذ يعكس محاولة واضحة من الانتقالي لإعادة بناء شبكة نفوذ بديلة بعد تعرضه لعملية إقصاء تدريجية تقودها السعودية داخل المحافظة النفطية.

اختيار الرياض مكاناً للقاء لا يمكن فصله عن توجيه رسالة سياسية مباشرة للسعودية مفادها أن الانتقالي ما زال يمتلك قدرة على المناورة داخل أكثر المحافظات حساسية اقتصادياً.

وفي المقابل، يكشف التقارب مع بن حبريش عن تقاطع مصالح ظرفي بين طرفين سبق أن دخلا في مواجهة مفتوحة، لكنهما يلتقيان اليوم على هدف مشترك يتمثل في كبح النفوذ العسكري والأمني السعودي، وعرقلة مشروع إعادة تموضع الحكومة في حضرموت.

وبذلك يبدو التحالف أقرب إلى اصطفاف تكتيكي لخلق توازن ضغط جديد في معركة النفوذ، أكثر منه مصالحة استراتيجية طويلة الأمد.

WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com